الجمعة، 17 نوفمبر 2017

التنافس على السلطة المحلية

    التنافس على السلطة المحلية.
    بقلم : كاظم ابراهيم مواسي.
    ..
    تاريخياً ..بدأت مسيرة الانتخابات للسلطة المحلية في بداية الخمسينيات ..وكان المواطنون ينتخبون أعضاء للمجلس الذين كانوا بدورهم يختارون بالأغلبية رئيساً ونواباً للمجلس ..وكثيراً ما كانت تحدث الانقلابات باستبدال الرئيس بغيره ..الأمر الذي حذا بالسلطة المركزية أن تشرع انتخابات مباشرة لرئيس السلطة المحلية منذ عام 1979.
    الانتخابات المباشرة لرئيس المجلس ولّدت في الوسط العربي تنافسات وتناحرات شديدة..خاصة وأن الرئيس المنتخب يرضي... جماعته ويضرب مصالح جماعة منافسيه بعرض الحائط الأمر الذي كان يزيد من شدة التنافس ..ويجعل رئيس المجلس منقاداً للتكتلات في بلده وليس كما تريده وزارة الداخلية تماماً بأن ينصاع لمشيئة السلطة المركزية.
    السلطة المركزية كان ولا زال بوسعها أن تنجح الرئيس المنتخب أو تفشله فهي التي تمسك كل الخيطان المهمة في البلد وذلك بناء على تعاونه معها أو معاندتها أو تجاهلها.
    نرى وسطنا العربي اليوم يقف بين المطرقة والسدان .بين تقدم البلد ونجاح إدارتها بالتعاون مع السلطة المركزية أو تأخر البلد وعدم التعاون مع ذات السلطة .
    يتنافس المواطنون العرب على السلطة بشدة بسبب الفساد الذي نراه في كثير من البلدات ..إفادة مجموعة..والإضرار بمجموعة ثانية ...أما في البلديات والمجالس الناجحة فتكاد لا تجد مصلحة او توظيف لا ترضى عنه الوزارة.
    وإثر هذا التنافس وإثر النجاح الذي يليه تأتي الغنائم ..وظائف ومناقصات ولا شيء أكثر من ذلك .
    وفي القرى والمدن التي لا يتم التمييز بها بين مؤيد ومعارض وإنما بموافقة ومباركة السلطة المركزية..يكون التنافس أمراً ذاتياً لتحقيق الطموح الذاتي والحلم لدى المرشح..وليس لتقدم البلد ..لان البلدية تعمل كل ما في جهدها لإرضاء المواطنين وإرضاء السلطة المركزية ...فلماذا تحرقون أنفسكم في التنافس على السلطة المحلية يا عرب ...هل لخدمة السلطة المركزية ؟ هل لخدمة جماعتكم ؟ هل لإرضاء نرجسيتكم وحبكم لذاتكم .؟
    رعاكم الله يا بني قومي وهداكم الى سبل الفلاح.

السبت، 7 أكتوبر 2017

نظرات كاظم ابراهيم

نظرات كاظم ابراهيم مواسي ..!!
بقلم : شاكر فريد حسن اغبارية
" نظرات " هو العنوان الذي اختاره الصديق الشاعر والكاتب كاظم ابراهيم مواسي لكتابه الصادر في العام الماضي ٢٠١٦، عن دار الهدى كريم للنشر ، في كفر قرع ، وجاء في ١٢٦صفحة من الحجم المتوسط ، وهو مجموعة من مقالات معاصرة المجتمع والأدب والسياسة ، كان نشرها في السنوات الأخيرة في الصحف المحلية والمواقع الالكترونية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي .
كاظم ايراهيم مواسي من مواليد باقة الغربية العام ١٩٦٠ ، وهو شاعر وكاتب ينتمي الى جيل حقبة الثمانينات من القرن الماضي ، صدر له اكثر من عشرة كتب جلها في الشعر، والباقي خواطر ومقالات ، وكتاب بحث عن بلدته باقة الغربية .
وكتاب " نظرات " الذي بين يدي ، يتناول ويعالج العديد من قضايا الساعة ، والقضايا السياسية ، والمسائل الثقافية والأدبية ، والمعضلات والظواهر الاجتماعية السائدة في مجتمعنا العربي . 
فيكتب عن مدينته الفاضلة باقة الغربية ، والانتقادات النكدية الموجهة لعمل بلدية باقة في فترة رئاسة مرسي أبو مخ ، وعن الضلال العربي ، وتوجيه الاعلام في الدولة ، وعن امريكا التي تربكنا ، ويتعرض للصراع الفكري في المجتمع العربي ، وللجمعيات والمجالس البلدية ، وحرمة المجلس البلدي ، وماذا ينتظر رئيس البلدية في تحمل المسؤولية والنكد ، ويرى ان رئاسة البلدية ليست وظيفة سهلة ، ولا تجلب الشرف والجاه لمن لم يملكهما من قبل ، وانه يجب على الرئيس الناجح أن تكون له سلطة قوية يستمدها من الناس وليس ممن هم فوقه ، ويتساءل عن من نوصل الى المجلس البلدي ، وما هي القيادة ، ولماذا التهافت عليها ؟؟!.
ويتحدث ايضاً عن المبادرات الثقافية والاجتماعية والسياسية من اجل الاصلاح الثقافي والاجتماعي ، التي سرعان ما تلقى العراقيل والفقر في الموارد والدعم الشعبي .
ويطرق كاظم مواسي أبواباً كثيرة ، فيدخل الى عالم السياسة ويرى ان قضية فلسطين هي اقتصادية في الدرجة الاولى ، ولا ينسى ان يتطرق الى قيمة يوم الارض الخالد في سفر الكفاح لجماهيرنا العربية الفلسطينية ، الذي كتبت تاريخه بدماء الشهداء الابرار ، والى أوجه التمييز في المجتمع الاسرائيلي ، ومشروع ليبرمان التبادلي الترانسفيري .
ويلقي كاظم ابراهيم مواسي في كتابه نظرات واضاءات على المسائل الثقافية التي تؤرقه ، ويتناول قضية الأدب والمتلقي ، موضحاً ان الكتابة الأدبية تنتج عن نفسية وثقافة وظروف متباينة ، كذلك الامر فان للمتلقين ثقافتهم وظروفهم ونفسياتهم المتباينة ، وان من يستطع الحكم على الأدب هو المثقف الموضوعي الذي يرى في النص مادة لها تحليلاتها وتفاعلاتها ومكوناتها .
وهو يتساءل من هم الشعراء ؟ ومن يحتاج النقد ؟! مؤكداً على ان اليوم وفي بلادنا العربية لا سائل ولا مسؤول عن الشعراء وأشباه الشعراء وما يكتبون ، يختلط القمح بالزوان ، وقلما نجد القارىء الفطن الذي يميز بين الصالح والطالح ، وتجد ان كل من خط خاطرة او كتب تعبيراً يعتبر نفسه شاعراً كبيراً ، ناسياً ان على الشاعر ان يكون متمكناً من قواعد اللغة ، وغارفاً لتاريخ الانسانية، وحالماً بالتغيير والاصلاح ، ومعالجاً للمعضلات التي تواجه مجتمعه .
كما يتعرض كاظم للبرادوكس الأدبي في المشهد الثقافي المحلي ، مشيراً الى ان نقادنا باغلبيتهم السنتهم في افواههم يمدحون ويذمون وفق مصالحهم ، وعلاقاتهم الشخصية ، فيضيئون النص حين يريدون ويسدلون عليه عتمتهم متى شاءوا، وهذا طبعاً بالنطق وليس بالكتابة .
ويطرح رأيه وموقفه ووجهة نظره من السيرة الذاتية ، وقضية الابداع والحياة ، والنقد المحلي ، والمسرح الادبي ، والخلط بين الخاطرة والقصيدة ، والتعميم والذوق الخاص في الأدب ، ويتساءل هل تكتمل لغتنا العربية ؟ وما قيمة الأدب ؟!!
وفي نهاية الكتاب يقدم كاظم مواسي اضاءات فكر على قضايا اخرى متنوعة من واقع وصلب حياتنا الاجتماعية والسياسية والثقافية .
كاظم ابراهيم مواسي يمارس ضروب الكتابة باتقان ، وينزع الاعجاب بآرائه وافكاره الواضحة الصريحة ، يؤمن بحرية الرأي والمعتقد ، ويحلم بالاصلاح المجتمعي ، ويرى بان الانسان المناسب يجب ان يكون في المكان المناسب .
وكتابه " نطرات " يشكل ومضات فكر وعقل منفتح ، يفكر بهدوء ويطرح الأمور بعقلانية وموضوعية وبكل روية ، وهو كتاب يستحق القراءة ، ففيه رؤى وافكار جميلة وطروحات عميقة ، مكتوبة بلغة شفافة ورشيقة ممتعة .
اشد على يدي صديقي المعتق كالقهوة العدنية كاظم ابراهيم مواسي ، وتمنياتي له بالعمر المديد ، والمزيد من العطاء لما فيه خير مجتمعنا ومشهدنا الثقافي ، مع خالص التحيات القلبية المعطرة والعابقة بالمحبة .

الأربعاء، 30 أغسطس 2017

معارضة

معارضة.
..كاظم ابراهيم مواسي.
___
قال الشاعر محمد بن ياسين
"ومن تخطئه نيران المنايا
...
فسوف يصيبه ألم الدخانِ


وأبلغ من مذاق الموت يأسٌ
جناهُ المرءُ من روض الأماني."


فقلت:
أراني قد كبرتُ على الهمومِ
وهمّي كان دوماً في كياني


رغبتُ عيونَها هذي الحياةِ
وهِمتُ بحبِّها أمّ الجِنانِ


طمعتُ بأن أحوّلها لمُلكي
فأبرزَ نابَه أسدُ الزمانِ


ستبقى كاظماً غيظاً وتبقى
أسيرَ الحزنِ يا صوت البنانِ


-أنا شكلُ الحياة ولا أدومُ
لإنسٍ رغم أنسِ المكانِ


فعشْ حيناً من الدهر المؤاتي
وكنْ في كلّ حينٍ كالأوانِ


وإن يخطئكَ تصويبُ الرصاصِ
فسوف تموتُ من مرض الطعانِ


وأفصحُ من كلام الموت موتٌ
يُعلّمُنا بأن نحيي الأغاني.
..
من ديوان..وشوشات الزيتون ..2002

الاثنين، 28 أغسطس 2017

توبة

توبة.
...كاظم ابراهيم مواسي
______
لا شيءَ أحملُ في يدي
غيمٌ يمرُّ على غَدي

عمري على زمنٍ مضى
نحو الخشوعِ بمعبدي

صلّيتُ أشكرُ خالقي
وأتوبُ ..يصفو موردي

العفوُ يا ربّي إذا
طمعَ الفؤادُ بسؤددي

يكفي ضميري مسكنٌ
فيه القناعةُ سيّدي

أنتَ الكريمُ وحسبُنا
أنّا بهدْيكَ نقتدي

فاغفرْ لأفقرِ عابدٍ
زلّاتَهُ في المسجدِ

28.8.2017


الأحد، 2 يوليو 2017

أرى


أرى.

* كاظم ابراهيم مواسي

..

أرى الأشعارَ تنأى عن مواطنها

وقرصَ الشمس يغفو من مواجعنا



حكايانا خرافٌ حانَ مأكلها

فلا تعتب على أحدٍ يفارقنا



بلاد العُرْب أوطاني فلا حرجٌ

مآسيها تنام على مدامعنا



أنادي النارَ أنأى من محارقنا

أنادي الحبَّ حتى لا يغادرنا



فيا ربّي أنرْ عقلاً يلازمنا

وهوّنْ من مصائبنا مرابعنا





ففيها القلب مشغولٌ بوحدته

وفيها الحبُ شيءٌ من مشاغلنا



بلادي في القصائد موطنٌ عشقٌ

وفي التاريخ لغزٌ في مدارسنا.

.

2.7.2017