الأحد، 19 أغسطس 2018

ما البديل للقوائم العائلية


ما البديل للقوائم العائلية !
....
كثيرون من الشباب الناهض يمقتون القوائم العائلية التي تترشح لنيل مقاعد البلدية .
والحقيقة تشير الى أن مرشح العائلة لا ينال كل أصوات عائلته ويحتاج إلى أصوات أصدقائه وأنسبائه وجيرانه وأخواله، ما يؤكد أنه يحظى بأصوات الأشخاص الذين تربطه بهم علاقة مباشرة تجعلهم يأخذون بخاطره فيعطونه أصواتهم الانتخابية .
ما السيء أن يدعم المرشح الناس الذين يحترمونه ؟!
هناك من يظن أن الحزبية بديل للعائلية ، فإذا كان الأمر محتملاً في الجليل فهو لا يصحّ في المثلث والنقب ، وبعد ذلك تسأل نفسك : ما هي الفروق بين الأحزاب العربية سوى أن الجبهة تتبنى مبدأ الشراكة العمالية بين العرب واليهود ؟
صعب أن نجد قاسماً مشتركاً بين المرشح وناخبيه المحتملين أفضل من العلاقة الشخصية التي تربطه بهم وتربطهم به .
الا أن نشوء جمعيات أو جماعات تؤمن بواجبها تجاه مجتمعها بتبنيها أمراً مهماً من أمور البلد ، كالاصلاح بين المتنازعين ، أو رعاية الشبيبة ، أو تقدم الثقافة أو الرياضة ، أو الاهتمام بنظافة البلد أو الاهتمام بصحة السكان او تطوير التجارة والصناعة وما الى ذلك ، فلو نشأت فعلاً هذه الجماعات في البلد وترشحت لعضوية البلدية لا تستغربوا اذا استقطب المرشحون من تربطهم بهم علاقات شخصية ليصوّتوا لهم .
والله الموفق
كاظم ابراهيم مواسي

الخميس، 16 أغسطس 2018

مسألة تربية

مسألة تربية
،،،،
عندما يبدأ الطفل في شرقنا بنطق الكلام وفهمه ، يسمع من والديه كلمات المديح ، أنت أحسن الأولاد ، أنت أشطرهم ، أنت أفضل منهم جميعاً ، ستصبح عندما تكبر سيد البلد .
ويكبر هذا الطفل الذي هو معظمنا ويصبح في المدرسة الابتدائية وهناك يلتقي بزملائه الذين تلقوا تربية شبيهة بأنهم الأفضل ، فيتشابكون للحصول على أي شيء يُعرض عليهم وكل واحد فيهم يعتقد أنه الأولى ... ويجتهد المربّون في المدرسة أن يساووا الخلافات بينهم . ومن المربّين من يحلو له تفوّق طالب على آخر . ومن المديرين من يولي اهتماماً خاصاً ليس راغباً بل خاضعاً لأبناء الذوات .
كبرنا جميعاً على مصطلحات مثل الزعيم والمختار والرئيس والمدير . كبرنا ولكن قسم منا ما زال يتقوقع في مفاهيم الماضي بأن الرئيس يحيي ويميت ولا يتحرك شيء في البلد الا بأمره . هذا المفهوم حذا ببعض كبار السن أن يرشحوا أنفسهم للمنصب الآمر والناهي المحيي والمميت ... ولكن الحقيقة منصب الرئيس لا يتعدى عن كونه مديراً لمؤسسات البلدية ومشرفاً عليها ومجبراً أن يعطي الحقوق لأصحابها مستحقيها .
الشعور بالتميز في الطفولة يجعل الكثيرين يحسدون الرئيس ويسيئون بكلامهم لشخصه ليس لسبب سوى أنهم لا يعرفون ما هي صلاحياته ويحتل المنصب الذي حلموا به في صباهم .
من واجبنا ان نربي أطفالنا على حب العلم وليس على حب الزعامة.
والله الموفق

الأربعاء، 8 أغسطس 2018

قانون القومية رقصة شرقية


قانون القوميّة رقصة شرقيّة


كاظم ابراهيم مواسي
-


عندما تأسست اسرائيل كانت الأغلبية والسلطة بيد اليهود من أصول غربية . أما اليوم فالسلطة بيد اليهود من أصول شرقية الذين يحملون على أكتافهم الأحزاب اليمينية ويشكّلون القوّات المقاتلة في صفوف جيش إسرائيل وقلّما يصل أبناؤهم إلى مستوى الدراسات العليا قياساً بالعرب مواطني اسرائيل.
نتياهو سن قوانين تمييزية عديدة إرضاءً لليهود الشرقيين آخرها قانون القومية معتقداً بانه يزيل الظلم عنهم .
والحقيقة تشير فقط إلى أن التقدّم يأتي عبر الدراسات العليا والاستثمار المادي وليس عبر قوانين كالحة وباهتة.

الجمعة، 17 نوفمبر 2017

التنافس على السلطة المحلية

    التنافس على السلطة المحلية.
    بقلم : كاظم ابراهيم مواسي.
    ..
    تاريخياً ..بدأت مسيرة الانتخابات للسلطة المحلية في بداية الخمسينيات ..وكان المواطنون ينتخبون أعضاء للمجلس الذين كانوا بدورهم يختارون بالأغلبية رئيساً ونواباً للمجلس ..وكثيراً ما كانت تحدث الانقلابات باستبدال الرئيس بغيره ..الأمر الذي حذا بالسلطة المركزية أن تشرع انتخابات مباشرة لرئيس السلطة المحلية منذ عام 1979.
    الانتخابات المباشرة لرئيس المجلس ولّدت في الوسط العربي تنافسات وتناحرات شديدة..خاصة وأن الرئيس المنتخب يرضي... جماعته ويضرب مصالح جماعة منافسيه بعرض الحائط الأمر الذي كان يزيد من شدة التنافس ..ويجعل رئيس المجلس منقاداً للتكتلات في بلده وليس كما تريده وزارة الداخلية تماماً بأن ينصاع لمشيئة السلطة المركزية.
    السلطة المركزية كان ولا زال بوسعها أن تنجح الرئيس المنتخب أو تفشله فهي التي تمسك كل الخيطان المهمة في البلد وذلك بناء على تعاونه معها أو معاندتها أو تجاهلها.
    نرى وسطنا العربي اليوم يقف بين المطرقة والسدان .بين تقدم البلد ونجاح إدارتها بالتعاون مع السلطة المركزية أو تأخر البلد وعدم التعاون مع ذات السلطة .
    يتنافس المواطنون العرب على السلطة بشدة بسبب الفساد الذي نراه في كثير من البلدات ..إفادة مجموعة..والإضرار بمجموعة ثانية ...أما في البلديات والمجالس الناجحة فتكاد لا تجد مصلحة او توظيف لا ترضى عنه الوزارة.
    وإثر هذا التنافس وإثر النجاح الذي يليه تأتي الغنائم ..وظائف ومناقصات ولا شيء أكثر من ذلك .
    وفي القرى والمدن التي لا يتم التمييز بها بين مؤيد ومعارض وإنما بموافقة ومباركة السلطة المركزية..يكون التنافس أمراً ذاتياً لتحقيق الطموح الذاتي والحلم لدى المرشح..وليس لتقدم البلد ..لان البلدية تعمل كل ما في جهدها لإرضاء المواطنين وإرضاء السلطة المركزية ...فلماذا تحرقون أنفسكم في التنافس على السلطة المحلية يا عرب ...هل لخدمة السلطة المركزية ؟ هل لخدمة جماعتكم ؟ هل لإرضاء نرجسيتكم وحبكم لذاتكم .؟
    رعاكم الله يا بني قومي وهداكم الى سبل الفلاح.