الاثنين، 10 سبتمبر، 2012

مفاهيم صعبة في فيلم نساء حماس


المفاهيم الصعبة في فيلم "نساء حماس"

بقلم : كاظم ابراهيم مواسي

فيلم نساء حماس الذي أخرجته سهى عراف ،ابنة الجليل ، يصور حالة الامهات في غزة اللواتي استشهد ابناؤهن في فترة الحصار والهجوم الاسرائيليين على القطاع ،وانتهى تصويره عام 2009. هذا الفيلم ،تختلف الآراء حوله فهناك من يعتبره دعاية ايجابية لحركة حماس ،وهناك من يعتبره دعاية سلبية تسيء لها، وانا من بينهم ،نظراً لبروز مفاهيم لا أوافق عليها ،كما لا يوافق عليها الانسان الحضاري المتنور حسب رأيي :

المفهوم الاول : ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة ، وهو يعني الرد على العنف بالعنف ،بينما حققت انتفاضة أطفال الحجارة غير المسلحة ما لم يحققه السلاح ،حيث اكتسب الشعب الفلسطيني تأييد العالم بحقه في الاستقلال وعقدت اتفاقية اوسلو التي نصت على حل الصراع على مراحل ، وعلى مستوى شخصي علينا ان نقدم الذي يعتدي علينا للمحاكمة.

المفهوم الثاني :ان يذهب الفلسطيني للاستشهاد ، لا شك ان الاستشهاد امر محتمل حين يدافع المناضل عن وطنه ،لكن ان يكون الاستشهاد هدفاً فهذا لا يقبله الانسان الحضاري.

المفهوم الثالث : حجاب المرأة بالأقمشة ، وهنا يسأل السؤال أليس الحجاب هو التمنع والحفاظ على الشرع الاسلامي ؟ أليس هو عقلياً ونفسياً ،وليس مكوناً من قطع القماش ،فالتستر بالقماس لوحده لا يعني ابداً العفة والالتزام بالشرع.

المفهوم الرابع :الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هو صراع ديني ، يبدو الصراع وكأنه ديني ،لان الاسرائيليين يدعون بحقهم الديني التوراتي في فلسطين ،لكنه في الحقيقة صراع مادي للحصول على الارض وامتلاكها ما يعني انه استعمار بدليل ان الاسرائيليين بغالبيتهم ليسوا متدينين.

خلاصة القول الفيلم يصور ما  كان موجوداً تصويراً صادقاً ،دون اية ملاحظة خارجية من المخرجة ،ومن الضروري أن يتبع الفيلم حوار بين المشاهدين ،فليسوا جميعاً بنفس المستوى من الفهم والادراك والثقافة.حتى نسمع الرأي والرأي الآخر.

 

هناك 7 تعليقات:

  1. برأيي استاذ كاظم ان الفيلم عرض قضية اعمق من قضية اوسلو وقضية الاستشهاد وقضية الحجاب! لا شك ان هذه القضايا ظهرت ولكن كقضايا مكملة للب الموضوع!
    فقد اظهر لنا الفيلم التناقض الذي تعيشه الانثى الفلسطينية من تناقض حسي وفكري ونفسي تحت ضغط المجتمع والاحتلال والديانة وسياسة الحزب والمقاومة!
    فتلك النساء تملك الضعف والقوة في ذات الحين!
    وكذلك الامل واليأس والفرحة والسرور وشخصية البطل وايضا شخصية الضحية!
    واود ان اضيف لك ملاجظه صغيرة على ما بدأت قوله حين وقفت في القاعة وقلت: اود ان اطرح.... وانا متأكد انه لن يناقش احد الموضوع ولن تكون هناك اسئلة عن الفيلم من قبل الجمهور.
    اقول لك: كن على يقين بأن كل شخص حضر الامسية قد حضر بنية المعرفة للمزيد وكما لديك تساؤلات عن اي شيء يدور حولك فكذلك الجمهور الذي كنت ضمنه!وليس من حقك ان تتكلم نيابة عن 80 شخص اتوا مثلك لنفس الهدف وان تقرر لهم مستوى خوضهم للنقاشات!

    شكرا لك ولحضورك ولمتابعتك الامر!
    اسماء وليد كتانة

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً لك أسماء وأحييك على مستوى كتابتك ،دائماً وابداً اؤيد الحوارات لانها مفيدة ،كنت أخشى ان يوافق الحضور على افكار الفيلم.

      حذف
  2. الأخ كاظم إبراهيم



    أحاول دومًا توخي الموضوعية



    وبالبرغم من خلافنا السابق في وجهات النظر



    إلا أنني أتفق معك في كل ما ورد في هذا المقال

    وهو يعبّر عن فكر تنويري ونقدي

    بما لا يتناقض مع الرؤية الوطنية الصادقة

    بل يصبُّ في المصلحة العليا للوطن والشعب والإنسان



    يعطيك العافية



    أحببت المقال



    سامي مهنا

    ردحذف
  3. موضوع ممتاز جدا شكرا لكم

    ردحذف