السبت، 8 مارس، 2008

مقال - لنحسّن خطابنا

لنحسن خطابنا
كاظم ابراهيم مواسي

بات معروفاً لدى حتى الاوساط الشعبية ، أن وجود العرب في اسرائيل هو وجود راسخ ولا يمكن زعزعته الا بكوارث اقل ما يقال فيها انها كوارث خارقة ،وأن رغبة الصهاينة في ذلك هي كرغبة بعض العرب في القضاء على الكيان الصهيوني، رغبات مكبوتة،لا يمكن تحقيقها الا باحداث كوارث خارقة.
اما ما يحتاج منا الى وقفة مع الذات ومراجعتها هو موقفنا وردنا على التصريحات العنصرية التي يطلقها افيغدور ليبرمان وآفي ايتام وامثالهما.وعلينا نحن العرب ان نهمش تصريحاتهم لا ان نبرزها بالبنط العريض ،لان هذا الامر يسيء الى ثباتنا وصمودنا وتقدمنا.
بالامس رأيت عنوانا رئيساً هذا نصه "ايتام لزحالقة :سيأتي يوم ونطردكم من هذا المكان " وهنا ارى انه يجب ان يكون مكان تصريح ايتام تصريح لزحالقة يقزّم ويهمش كيان وشخصيةايتام العنصرية الهشة كالقول "ايتام الذي يشبه البشر يهدد الانسانيين بطردهم " نعم نحن لسنا تحت رحمة ايتام وامثاله بل هم الذين بحاجة الى شهادة حسن سلوك من زحالقة ورفاقه.لانهم بعيدون عن الانسانية التي ينادي بها العالم المتنور في جميع صقاع الارض. هم بهجومهم على الاقلية العربية يريدون اغاظتنا ومن خلال ذلك الحصول على تأييد العناصر الشبيهة بالبشر –عقل ثعلب وشكل انسان-
عنوان آخر لفت انتباهي كان في صحيفة بانوراما "براك يفكر باخلاء احياء في غزة تمهيداً لقصفها " فبرأيي هذا العنوان كان يجب ان يكون كالآتي "براك يفقد وعيه ويفكر بقصف غزة "....لانه من غير الممكن ان تنهج صحافتنا وزعامتنا نهج من يريد احباطنا وكسر شوكتنا ونهج من يشجع الهمجية والعربدة والدوس على القيم الانسانية.
يجب علينا جميعا شعبا وقادة واعلاميين ان نتحلى بالجرأة ونتمسك فقط بالقيم الانسانية ولا نخاف لومة لائم فقضيتنا انسانية في الدرجة الاولى وعلينا ان نكون في خط المواجهة والتصدي لكل ما يتعارض مع القيم الانسانية.ففي آخر المطاف الانسانية هي الباقية والراسخة وباقي الايديولوجيات واهية وضعيفة امامها



باقة الغربية 7-3-2008

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق