الخميس، 15 أكتوبر، 2009

غناء في الفضاء

الساعة

الساعة تهبط من موقعها
تهبط أيضاً من فترتها
أمطار تصحب زهر الرمان
حجل يمشي قرب الشريان
وسما في عطلتها
تصحبني في كل مكان
وسماء كانت تبكي في آذار
ظلت تبكي في نيسان
الساعة تهبط
روحي تصعد كالبركان
الساعة تنزل من منزلها
لست أخاف الأيام
أخاف الأحزان

كيف أفيق !

يغريك ِ بأني ، بدمي أكتب
عن جرح ، أو عن وطن ينزف ُ
يغريني أنك قارئتي في الصحف ِ
يغريني بحثك عن كلماتي
هذا ، ما يجعلني أبقى
مشتاقاً لتحيات طيبة
وعيون قارئة
في روعتها تلعن وقت الضيق
يا حزناً لست أطيق
إن اليقظة في عينيها
كيف أنام وكيف أفيق
ورفاقي الأخذوا ناري مني
أشتاق إليهم
أشتاق إلى كل رفيق
يرفع أعلام الحرية
في كل طريق


بين عاشق وحاقد


أدركت بأن غراباً لا يعجبني
لا أعجبه
أمنت بأن كلاماً ليس يناسبني
لن أكتبه
هذا الوقت يمرّ علينا
كالطير يهاجر صوب بلاد تسعفه
من ذا يسعفني...
لو عزّ دوائي؟
من ذا يرحمني..
لو زلّ كلامي؟
قد لا يسعفني أحد
قد لا يرحمني أحد
إلا ربّ أذكره
رحماك إلهي
يقرأني
لا أقرأه
.





شرم الشيخ


هو البحر الذي يحكي لنا سرّا
تداوي جرحنا الدامي حكاياهُ

ينام على رمال لا ترى بردا
تحاكي روحنا الحيرى سجاياهُ

ونحن على ضفاف البحر نلقانا
فقيراً تحمل البسمات دنياهُ

وناس لا نراها في مزاياها
تغوص ببحرنا سكرى مزاياهُ

هنا الأموال ترقص حول صانعها
وحاملها يضيء لنا مراياهُ

أحب الفقر رغم مدى بشاعته
ففيه الحب أفئدة عطاياهُ

عيوني لا ترى كبلادنا ليلى
فقيس عاشق يحيا لليلاهُ




لغتي بلادي

في فضاء الأغنياتِ
مرّ طيف العاشقات ِ
في قُرانا العاشقات ِ
طاب لحن الأغنيات ِ
يا فؤادي ..لا تسل أين الأغاني
إنّها بين النجوم السارحات ِ
لا تسل أين المعاني
إنها بين العيون الجارحات ِ
في هدوء الكون تسعى
وقعُها يُحيي كياني
بُعدها بعثُ الحياة ِ
يا خليلي
أين منّا لغةٌ منها خيالي
لغةٌ ...فيها أغالي
بُحتُ فيها أمنياتي
هي دربي وحياتي
كيف لي أن أستعيد الذكريات ِ
وهي عندي كلّ ذاتي
في فضاء النغمات ِ
شعّ نورُ الكلمات ِ
في أغانينا بلادي
لغتي .. أمّي..فتاتي


أنت القصيدة

أنتِ القصيدة
خلف خارطة الزجاج
تتمردين على عذاباتي القديمة
تفتحين أمام روحي ألف باب
حتى أكاد أمامها أنسى العذاب
أنت القصيدة
ما عداك كلامُ هَذيٍ او ضباب
ما هذه البسمات
يا فرح الصغار
قد ترفع البسمات روحي للسحاب
فأعود منتعشا
أعود كما الهزار
فرحًا بما أوتيت من ودٍّ وحب
فرحًا ببسمتك الشراب

نحلم


الحالمون أدركوا معنى الكلام
عادوا إلى ناياتهم
ودأبهم كسر اللغات
كلامهم أبسط من تفسير ماء
راضون بالموجود والمفقود ِ
يحلمون بالمُقبِلات
الحالمات مُقنعاتٌ في الظهور
تبنين أهراماً وراء الأمنيات
كلامهنّ دافئ كالمعجبات
أبطالهنّ سارحون في الدهور
أسماؤهنّ في الغياب كائنات
ليت يعيدها النداء
خلف المرايا كلنا كالحالمين
نبغي وجوداً حافلا بالأغنيات
عند المساء ِ
كلنا نهوى الحياة


الشعراء

الأسوياء سبيلهم صعبٌ وعرْ
ضنكٌ حياتهمِ التي يَحيونها

يتذمرون ويشتكون لمُفتكرْ
والعين بعد بكائها يسقونها

وإذا تعلم أيّهم من معتبِرْ
نال المناصب وهو حقاً دونها

أما المكابدُ دربه جمُّ الخطى
يحيا الحياة بسيرة يروونها

شعراؤنا هم قدوة كالمصطفى
أعمالهم ،أقوالهم ، يُحيونها

لا يقبلون وظائفاً ليست ترى
ويناضلون لأجل دار ٍ عينها

دار الكرامة روحنا لا غيرها
وكرامة المقدام نحن نصونها







الغربة ولّت

ألمٌ يتبعني حيث أروح
تتبعني أيضاً ميجانا
ألمٌ وغناء
ألمي .. الأطفال يجوعون
البيت يدلف أو ينهار
أحياناً تؤلمني الأطيار
لا تلقى ماء كي تشرب
تؤلمني الأنهار إذا جفّت
وأغني حزناً لا فرحاً
علّ الظلمة ولّت
من يسعفني من نار شبّت
من يطعمني من كرمتنا إذ نضجت
لا بدّ لأشجاري من ماء
لا بدّ لنا من عطف سماء
ألم يلحقني حيث أروح
لا أحتاج لمريحوانا
الصبر سبيلي
والحب مواويلي
إن الغربة ولت
.













حديث إلى الشمس


لا تغيبي عن عيوني
يا حياتي ومنوني

إنني حقاً أعاني
من حماقات السنين

لست وحدي في العناء
دولٌ نحن نعاني

في صباحي ومسائي
لا تغيبي عن عيوني

أنت عندي نور دربي
وضياء النور ديني

عدل أيامي خجولٌ
أنت ردٌ للظنون

شمسُنا أنت الأمانُ
أسعفيني كل حين

إنني حقاً أعاني
من غباوات القرون





أبعاد


من عاش سيفرح
من عاش سيحزن
من سار سيربح
من سار سيخسر
هكذا هي دنيانا
--
الأصالة أن تهوى من يهواك
السذاجة أن تهوى كل الناس
هكذا هو منحانا
--
من كان جميلاً..
لا يدرك إحساس الجهلاء
من كان جهولاً..
لا يدرك أحلام العقلاء
ما أسهل معنانا
--
البلاد تجيء إلى الشهم ِ
البلاد ستهرب حين يجيء الأنذال
ما أصعب منفانا
--







نضال


الشعر يبدأ مثلما بدأ الكلام
بلا مقدمة
يرتبها عريف الاحتفال
لا بُعد يلحق قولنا
ونعود من غضب السؤال
لمشكلاتٍ في السؤال
هذا المناضل يستعيد حياته
يتحسس الحرية الأولى
ويكمل في النضال
ذاك المحارب
أوقفوا شهقاته
أخذوا رصاصته
فأركن للظلال
ذاك الشهيد وما درى
زغرودة لحقت به
لمدينة
فرسانها خير الرجال















تعب


منذ مسائي
أفتعل الإحساس لألقاها
أركض خلف دخان ٍ
أمسك ماءً بيدي
أمسك ريحاً
أكتب إنشاءا
***
هل هذا المرّ على شفتي
عسلٌ أم تفاح !؟
هل ما أترك، في الدين مباح !؟
يا الله !!
من أعطى النار لذاك السفّاح ؟
***
إني أهرب من ذاتي
نحو الصبح الصداح
أبحث عنها...
أصبحها إذا لاح جلاء
إني أتعب من أحمالي
أتعب من أقوالي
أتعب من أفعالي
أتعب، حتى من أي نجاح

.








الحياة مع الأمل


أمل المناضل أن يعيد بلاده
للعز والأمجاد قامت ثورتي

قدر وضعنا كالفراشة تحته
لا تعجبوا إن لان جيش الثروة

نمشي على الأرض الجميلة نبحثُ
عن رزقنا وقلوبنا كالشمعة

الحق مطلبنا ونأبى دونه
نرنو لحق ، لا لطول الفرية

لا تقنطوا فالصدق يبقى كالسنا
والظلم حتما ينجلي كالعتمة

صلوا فرب الكون ليس بغافل
وتعاونوا في البر قبل الركعة

العمر أفراح وأتراح ولا
تخلو الحياة من النهى والحكمة

.





كأن الام غيمة


تركت حديقتها فأيقظت الندى
مع طلة الإصباح سافر ظلّها
هي غيمةٌ
هي قِبلةٌ
تركت وريد القلب ينشد قربها
في مفردات القلب يأتي ذكرها
يا أمّنا
هل غادر الشعراء بُعد قصيدتي
حتى تناسوا ثقلها
هي كالحديقة
كل ما فيها نما
لما التقى النوران أذكر صوتها
يا وردتي
إني أرتّل ذكرها
في صفحة الاشواق أنثر حبها
هي درّتي
في الروح يلمع عطفها













مدينتي


رفعت يديها للسماء فأنزلتْ
من غيمها دمع العيون
وتجملّت في عطفها وحنانها
بلدٌ من الأحباب تحفل بالسكون
هذي حكاية شعبنا...
شعبٌ أطلّ على السنين
ومسيرة بدأت
كما الأزهار تنبت في الحقول
إني رأيت العمر يبدأ في النضال
مطراً أراها
في العيون أرى السنين
يا قريتي وبلادنا
الأرض في عينيّ ضوء للعيون

















خوف


أخاف من الشعر ينحو سبيل الكلام السخيف

أخاف من الوقت يمسي صديقاً لخوفي

أخاف من النار تأتي خريفي

أخاف من المال يُقدّم كلباً أمامي

أخاف من السيف يرفعه سافل في وجوه الرجال

أخاف من العلم لو دام خوفي

أخاف إذا صرت أمشي وراء الكلاب

أخاف إذا بح صوتي

أخاف إذا ساد جحش على قومي

أخاف إذا مسّ روحي حقير

وأدنى مقامي سفيه

أخاف ولست أخاف إذا خفتُ

فالخوف هذا وليد الظروف




صرخة


يعود إلى ذاته مفعماً بالحنين
إلى ما يريد سباقا
ولا فرصة ستضيعُ
يريد من الأرض حباً
وخبزاً
وشعباً يجودُ
هو الشاهد يوماً شهيدُ
هو الفاقد يوماً فقيدُ
يريد من الماء ماء ليروى
ومن الكرم شيئاً لينسى
وليس يريد الوقوف على بابكم كالجنود
يريد عزاءً على
موت من مات خلف الحدود
وعند الحدود
وقبل الحدود
وأنتم على مهلكم تفرحون بلقيا الحبيب
بعرس القريب
برحلة للسياحة
بسيّارة كالبناية
وهم في المكان القريب يموتون قهراً
ويبكون طفلاً يموتُ
هو الشاهد حتماً شهيدُ
هو الفاقد حتماً فقيدُ
يريد من المال قلباً رؤوفاً
ومنكم يريد العدالة
يريد الشهامة




آهات


المنحنى ، ودربنا والمفترق
ما كان يوماً بيننا
أضحى جداراً حولنا
والشعرُ
دوماً يوجز الذكرى
يعيه من يخصّه الكلام
ما له ، له
ما لنا ، لنا.
بالأمس جاءني فتى
يريد أن يرى
بأني لا أرى
ما طاب من خلق الإله
فقلت في نفسي :
يحقّ للكلاب أن ترى
أما أنا يا ويلتي أنفث آه
آه ٍ من الجهل ينافس العقول
آه ٍ من السم الخجول
آه ٍ من الوحل يطارد المياه
آه ٍ وآه.











البحر يناديني



البحر يناديني أن أبحر
في أيّ مكان لا ألقاني أتذمّر
فئةٌ تطوي القانون
جلّ الناس يخافون من الأخطاء
هنا من يخطئ قد يفقدُ
ظلاّ لاحقهُ
والأرض تدور
والوقت يظلّ منتصباً
كمآذن استنبول
والناس كما هم
فئة دوماً تبحث عن جدوى
جلّ الناس يريدون الخبز الساخن
يعيشون بحلم صعبٌ أن يتحقق
والعالم دوماً يتغيّر
قلب الشاعر يتكدّر
ويغنّي موّال النهضة
في أرض تسكر
في زمن يتعثر.










برقيات ليست مستعجلة

**
شاهدت من الأخطاء كثيراً
أكثر مما تتوقع
وسمعت من اللغو كثيراً
أكثر مما تسمع
أبداً لم أتحدث عن أشياء ذميمة
لكنك حين تصرّ علي نعتي
بصفات ليست بي
سأقول بأنك جرذ الأوساخ
مع العذر لشاعرنا النوّاب
***
----
المجنون يعاكس دستور الناس
الأحمق لا يعرف ما الدستور
أما الأهبل ، لا يعرف ماذا يجري
أما أنت " عزيزي"
لا تعرف ما الحد الفاصل
بين الثائر والخائن
أو ما الفرق
***
----
"غوردون" هو من قال :
"الإنسان يرى الآخر عبر الإنسان بداخله "
أنت كذلك تنظر للناس.
ولكن كيف تراني
وأنا مختلف عنك كثيراً
وصفاتي لا تعرفها
....يفهمني من يشبهني
أما أنت بعيدٌ عني
***
----
ما يزعجني
أنك تحسب من حولك أقزاماً
الأبيض في صدري يلزمني
أن أصرخ في وجهك :
دعك من الأوهام
أنت المتوسط بين الناس
فعلاً ، لست كبيراً
حقاً ، لست صغيراً
***
----
حين أراك لطيفاً ، أدرك معنى اللطف
حين أراك صبوراً ، أدرك معنى الصبر
حين أراك بشوشاً ، أدرك معنى البسمة
حين أراك رؤوفاً، أدرك معنى النسمة
كن أستاذا دوماً
فالعلمُ يُرى أيضاً
***
----
الحرية أن تسلك أفضل مشوار
الحرية أن تختار
وأنا أختار لساني ومكاني
وزماني لا أقدر أن أختار










قصائدي

أعيش على الحزن يوماً
ويوماً على الخبز
ويوماً على الحب
ويوما أموت
يعيش معي أصدقائي
ولكن
وحيداً أموت
أموت وحيداً
وأترك خلفي قصائد شعر
تقول كلاماً كثيراً
وتبقى تقول



















معنى

أنتَ بدائرة الشك تسيرً
غريباً ، مرتاباً
في اليقين تعود إلى ذاتك
مشتاقاً
أنت بحيرتك تبحث عن معنى
ترسم أشكالاً تعبق بالفوضى
تلقى ذاتك
ذاتاً تصنع ذاتاً
تمحو أحلاماً
وتخطّ معان ٍ للمعنى



















كفر قاسم البقاء

هي قريةٌ زيتونها وطنٌ
وجامعها وطن
هي كفر قاسم إذ يعاتبنا الزمن
ما نحن إلا قرية شهداؤنا كانوا الثمن
لما أتانا الهاربون من الردى
يبغون بيدرنا وقمح حقولنا
كنا هنا ،كنا هنا
أجسادنا كانت هنا
وعقولنا كانت هنا
عربٌ صرخنا ،نحن عائلة العرب
نحمي البلاد من الهرب
نحمي العيون من اللهب
لكنهم
زرعوا الرصاص بجسمنا
زرعوا الرصاص
ظنوا بأن النار تردعنا عن الوطن الحبيب
قتلوا بنا الأفراح ،ما قتلوا الوطن
بقيت بلاد العرب في أرواحنا
بقي العرب
زرع الزمان بروحنا مصل الجراح
زرع الرصاص بجسمنا حب المكان
وتجمهر الشعراء حولك كفر قاسم
يستعيدون الحدث
وبلاغة الأحزان أنت ِ
وأنت ِ فاتحة الأمل
فيك البقاء
لك ِ البقاءُ ، لك ِ المقل
ولك ِ الأملِ


صوت


صوتك
تلك الموسيقى الهادئة
أسمعها بخشوع ٍ وكأني
أسمع أوراق الأشجار إذا زحفت
وكأني أسمع أمواج البحر إذا رقصت
أسمعها كهدوء ٍ أخرسَ
مرّ بقربي
فيزيد هيامي
وتدق عذوبته قلبي
...
صوتك ينبع من جبل مهجور
جبل صامد في وجه الريح
لم يتدنس من ظالم
....
يأتيني كالهمسة
يأتيني كالنسمة
حتى ألقاني أكتب ما شئت ُ
كما شئت ِ
قصيدة حب يقرؤها شعبي











لا أحسب الدنيا سدى

لا أرعوي
وعندما أراك ِ ، لا أحسبني
أنا الذي ذاق الأسى
لا أحسب الدنيا سدى
**
كانت على دربي خشونة السنين
حتى أضعت الوعي في فهم العيون
**
أنا بقايا ثورة ٍ
أحجارها ليست معي
أنا زوايا حجرة ٍ
أضواؤها لا تنطفي
**
ما كنت أشكو لو رأيت منزلي
بين البيوت والندى كالقلعة ِ
ما كنت بالشاكي ولا الباكي
وإنما
بلاد الأمس ليست غايتي













مضيف

كما كان عهدي
أراني مضيفاً
يجيد الصداقة بين الشعوب ِ
فهذا يصلي وذاك يغني
ولست ممن يراؤون حزباً
فكل الفئات تغالي
**
أنا شاهد العصر بين الشهود ِ
أشدّ رباط الشعوب ِ
وحبل الإخاء ِ
وحسبي بأني عدو الظلام ِ




















بين البحر والنهر

خاتم النهر على إصبعها عهدٌ كبيرُ
وأنا في حضرة النهر ضريرُ
لا أرى ما صادت الأيامُ
في بعدي وقربي
لا أرى الأسماك تغني للفقير ِ
وأنا في حضرة الدنيا فقيرُ.
خاتم البحر على إصبعها دين عسيرُ
وأنا من موجة البحر أطيرُ.























تجربة

هل من نور ٍ في الشارع ؟
كيف سأكمل مشواري في العتمة ؟
إني أبحث عن أمل ٍ في الواقع
قد ضاع الثائر في الغربة
من يتساءل....
هل أحدٌ يسمعه ؟
**
شيءٌ كان مهماً
صار الآن مجرد أمر ٍ عابر
كيف يكون الشيء مهماً ؟
كيف تقلّ ضرورته ؟
من جرّب ، يعرف...
أعرف أن الحاجة في الماضي
لا تعني الحاجة في الحاضر
**
أنت هنا ، لك ما لك
وأنا لست وحيدا
دوماً لي شركاء













الحظ

حسن الحظ هو المعشوقة
الحسناء الممشوقة
مائدة في حضن حديقة
عاشقة وصديقة
سوء الحظ هو اللعنة
الجدباء المتروكة
سارقة فرح الأطفال
حاقدة وكريهة
حسن الحظ هو الإيجاب
يفتح للناس الأبواب
سوء الحظ هو السلب
يغلق للناس القلب
**
الحظ حبيب وعدو
وقريب وبعيد
ينأى أو يدنو
هو كالأمطار وكالريح
جزء من كرة الأرض
شيء لا نعرفه
قد يأتينا قد لا يأتينا
أما العابث في الأقدارفلا يعنينا
هو كالساعة من ماضينا









نشيج

كثيرٌ عليك ركوب المطايا
كثيرٌ عليك ورود المنايا
فأين تسيرُ ..تراك البرايا
**
قليلٌ عليك كؤوسُ المياه ِ
قليلٌ عليك رفاقُ الملاهي
وأنت تسيرُ..تقول إلهي إلهي
**
وسهلٌ عليك كتابة أشعارْ
تبوح الأغاني وحزنك أنهارْ
ألا تلحق الحبّ أولى وأحلى




















عودة الغريب القريب

يعود الغريب إلى دمعة الأرض ِ
في بيته المستعاد ِ
يفتش عن قارئ للدموع ِ
وليس عليه ِ
إذا ضاع نجمٌ
إنارةُ شمع الحداد ِ
لأن الذي كان
أصعبَ مما هو عليه الآن يبدو
لقاء العيون
على ضفة البيت
حتى يغني ويشدو
بلاداً تعودُ
إلى ما نريد ُ
فكيف يعود الغريب القريبُ
ونحن نقاوم حلماً
فحتما يعودُ
وحتماً نعودُ














ننسى

لو كان لنا قمرٌ نهواهُ
لو كان لنا شجرٌ يهوانا
كنّا نمسك بعضنا من أيدينا
نتشابك
ننسى ماضينا
نعشق حاضرنا
نبني في رفق ٍ فرح المستقبل
**
لو كان سريعاً هذا الوقتُ
لما أحسست بغربة روحي
لو كان بطيئاً هذا الوقتُ
لما أحسست بظلمة جرحي
جرح يأفل
قلبٌ يمهل ، لا يهمل

















شاعرة

في بوحها الأيام تنطق سرّها
هيمانة في الشعر تقرأ حبّها
في البحر شاعرة وشاعرها ..أنا
أتعلم الأوزان من أنفاسها
**
الشعر أحوالٌ وشعري حالتي
في الحزن يدمع دفتري
في الحبّ..
أقلامي تقوم وترقص
في الليل يرقد هاجسي
أتعلم الوقت الجميل بقربها


















قصيدة حاليّة


حتى أكتب نصاً ما
كان عليّ ركوب الصمت ِ
وإنزالُ الهمّ ِ
وخلع الأشغال
كان عليّ تذكّرُ حبّ ما
حبّ ليس يغيب عن البال
حبّ الأطفال
كان عليّ نزولُ البحر المتدارك
قبل غياب الشمس هنا
وتردّي الأحوال
يحدث هذا للأسباب :
فئةٌ منا ترجع للماضي
تحياهُ ، لا تدركه
فئة منا تحيا الحاضر
تمسكه ، لا تتركه
فئة منا أدركت المستقبل
تدركه ، لا تحياهُ.
والحال هنا
بئس الحال










الى محمود درويش

غيابك ليس يثنينا
وبعدك ليس يثنيني

فأنت هنا بقاعتنا
وانت ببيتنا حيّاً وترثيني

كلامك لن يموت ،
وإن نأى جسدٌ
فروحك سوف تحييني

كما أحيت رفاق الدرب تحييني

ولست وحدي
ومثلك شعبنا عشقَ الحساسين

ونحن نحنّ إلى خبز العزيزات
وقهوة امّنا لا بدّ تنسيني

لكلّ بلاغة زمنٌ
وكنت لنا بلاغتنا
وصوتك
سوف يبقى في شراييني








قدري


أنتهي الآن من رقصة القدر ِ
لست أعرف ما قدري
ما الذي كان من باعهم
ما الذي كان من شططي
ما الذي كان ربي قضى
ما جناه لنا والدي
وأبي كان كالخير والكرم ِ
عينه شاد لي دربي
كان لي قدر
كان لي قدري
والأمور التي لا أعي
وعيها كان من خططي
والأغاني التي أستقي
درّها من عطايا أبي
***
أبي كان شيخاً حراً
يقنع في الحبّ
وبعض الخبز ِ
ويشرب من قهوته المارّون








هويتي


لست المقرر حالتي
والحال ليس بقبضتي

لي في التنفس شهقة
ومن التذمّر شهقتي

أحكي لمن ملكوا النهى
أني أحبّ عشيرتي

وأحبّ كلّ حمامة
جاءت تطير بقريتي

وأحبّ كلّ فراشة
زارت زهور مدينتي

لست المبدّل دينه
وطني يظلّ قضيتي

وطني بنوك حمولتي
وطني نهوضك رايتي

أحكي لمن عرفوا الخطى
أني سليل العزّة

وأحبّ يعرب جدّنا
وأعيد بيت قصيدتي

لست المغيّّر بيته
فالبيت عزّ كرامتي










جواز سفري


شرف الكتابة عمّني
حتى أشيّد قلعتي

في الحب والإيمان ، لا
شرف كمثل عقيدتي

شعبي عيوني ، لا يُرى
غير البريق بمقلتي

قدر الشعوب مطالب ٌ
والحق مطلب أمّتي

شرف الشعوب كفاحها
والحق أس ُ الثورة

قولوا لمن سرق الندى
لا بدّ تُرفع رايتي

قولوا لمن جهل الهدى
إن النضال مسيرتي

شعب الندى ، قولي أنا
والشعب قوة حجتي

لا نار تقهر شعبنا
والقهر يوقد شعلتي

شرف الشعوب نضالها
والحب غاية ثورتي


هناك تعليق واحد: