الثلاثاء، 29 يوليو، 2008

بعيداً عن الجاهلية ...94

بعيداً عن الجاهلية..
كاظم ابراهيم مواسي

ماذا أكتب عن حجر ٍ
يقلب صفحة تاريخ بيديه الناعمتين؟
ماذا أكتب عن مجتمع يرجع للماضي
ويقبّل من حاضرنا الشفتين ؟
ماذا أكتب عن دين يبقى
ويعقّد ربطته ويقول بان الله
يفرّق بين الطفلين ؟
لن أكتب شيئاً غير سؤالاتي
فالأجوبة المعقولة لا تحتاج إلى عقلين
**
ما أصعب ان أبقى شاعراً
فالشعر إذا كان وحيداً يقلقني
ما أصعب أن أصمت
وجنود الله يجيئون إلينا
يحتلّون الصمت بداخلنا
ويطاردني جندي الله
يحاكمني
ما أصعب ان يزجرني
**
في صحراء الوقت أضيع
ويضيع معي اسمي المعترفُ
وبقايا وطني
وأضيعُ..أضيعُ..ولا ألقاني
أملٌ وفراغٌ فيّ يواجهني
أهرب منهُ
أهرب منّي
والوقتُ يضيعُ بهذا الزمن ِ
وأنا أطرد وقتاً يحملني
أكتب شعراً يجعلني مُلك الغير
ولا يرحمني
**
بعيداً عن الجاهلية
سوف أكسر أصناماً
سوف أعيدُ الزمانَ الذي لم يجئْ
وأغني أغاني الفضاء الذي لم ين ءَ
وبعيداً بعيداً عن الزمن الصعب ِ
سوف أحطم أشعارنا

ِ-94-
www.kazemmawassi.blogspot.com

هناك تعليق واحد:

  1. أخي كاظم
    أشكرك على هذا الموضوع الشاسع المترامي الأطراف والذي أصبح حديث اليوم ، فنحن نعيش حاليًّا عصر الجاهلية بأسلوب حديث !!!
    فقد انزلقت وانحدرت الأخلاق فيه إلى الحضيض ومعظم الناس يعبدون رَبّين : ألله سبحانه وتعالى والرب الآخر هو المادة والمصالح .
    أين ذهبت الشهامة والمروءة والكرامة والصدق والأمانة ، و َ ... ؟؟؟
    كثيرًا ما نُصادق شخصًا ونَـحسَبه ونعُدّه وفيًّا أمينًا ، ومن أول تجربة
    ينقلب ويتحول من حَمَلٍ مُسالِمٍ إلى ذئبٍ مفترس ينهش لحمنا
    ويكسّر ( يُقَرقِط ) عظامنا .
    من البعض عندما يكون مُوظَّفًا بسيطًا يشكو من ضَيم المسؤولين عنه وعندما يصبِح مسؤولاً كمديرٍ ( مدير بنك أو مدرسة على سبيل المثال ) فَإنه يسوم العاملين تحت إمرته مُرَّ العذاب . والأمثلة الحياتية على ذلك كثيرة لا حَصر لها .
    هل أصبحنا في عصر : إذا لم تكُن ذئبًا أكلتكَ الذِّئاب ، أو مَن :
    ... وَمَنْ لا يَظْلِمِ الناسَ يُظْلَمِ ؟؟؟
    ألوضع في تفاقمٍ وتدهور مستمر ، أصبحنا غنَمًا بلا راعٍ فما من رادعٍ أو وازعٍ لِمَن يصولون ويجولون ويعيثون في الأرض فسادًا ، وصِرنا نَخشى
    المخالَطة والتعامُلَ مع الغَـير إلاّ في منـتَهى الـحَيطة والـحَذَر
    ونـجفِل من خيالنا !!!
    سيدي ، أنت كالطبيب الماهر لِما نُقاسي منه ، فقد وضعتَ النّقاطَ على الحروف لكثير من أمراضنا الإجتماعية
    وأصبحنا يُرثى لـنا ، فَهَل من سَميع ؟
    هل مِن آسٍ لـجِراحنا ؟ هل هنالك من مُقيلٍ لِعَثرتـنا ؟
    طَفَحَ الكَيل ووصَلَ السّيلُ الزُّبى ، فأينَ الـمَفَرّ ، وإلى أين ؟؟؟!!!
    أعود وأكرر شكري الجزيل لك على هذا الموضوع الـقَيِّم الذي تناولته
    بالشرح والتفصيل بأسلوبك العذب .
    دمتَ مُعلِّمًا ومُرشدًا لنا
    وديع مرجية---منتدى الكلمة

    ردحذف