الاثنين، 19 يناير، 2015

كتاب "نظرات"


نظرات

مجموعة مقالات معاصرة في المجتمع والأدب والسياسة

كاظم ابراهيم مواسي

 

 

 

 

 

 

الضلال العربي الراهن

 

***

 

تاريخياً كانت الأمة العربية في ضلال فكري وسلوكي قبل ظهور الاسلام ومجيء النبي محمد عليه السلام ،وعادت الى الضلال في فترة الحكم العثماني ،وقد تجلى الأمر بانتشار الامية والاقطاعية ، والآن امتنا العربية بعد استقلال شعوبها تعاني من الضلال والانقسامات الفكرية ،وكأن أعداء الأمة قد علمونا الفهم التفكيكي للفكر المهيمن ، فصرنا بدون فكر يوحدنا وبدون هدف نجتمع عليه .نختلف على كل شيء ،لا تجد منا اثنين يحملون نفس الأفكار ،ونتخاصم ونشعل الحروب فيما بيننا ،لأن كل مجموعة تريد النفوذ والسلطة ولا تحترم حقوق الأخرين ،بينما في الدول الاوروبية تعيش كل جماعة حياتها كما تريد ولا تعتدي على جماعة اخرى ويسود التعايش بين جميع التيارات الفكرية.

 

نحن أمة ضالة ،في مناطق ال 48 تتقدم ثلاثة احزاب عربية لانتخابات البرلمان تكاد لا تجد فروقاً بين مطالبها ومواقفها .

 

في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية تجد حركة حماس تؤمن بالمقاومة المسلحة ولا تتردد في خوض معارك لا طائل منها سوى الخسارة ، وتستغل فتح المعابر للتسلح ،وتجد منظمة التحرير التي تنازلت عن الكفاح المسلح لتفتح مجالا امام الكفاح السياسي ،وتجد الحكومة الاسرائيلية تستغل الخلاف بينهما فتماطل بالانسحاب لتعود الخلافات للاشتعال ....فترى ان الخلاف بين حماس والمنظمة هو الخلاف بين الدعوة للحكم الاسلامي والفتوحات والدعوة للحكم العلماني ،ولو دققت في الامور تجد ان النظامين يعاقبان المعتدي على الحقوق الخاصة والعامة ،ولا فرق بينهما.

 

في سوريا صرخ الشعب ضد الظلم فأتت حركة داعش لتخرب على الثورة السورية ،وهي الآن تعيث في العراق ،،وترى من بيننا من يؤيدها ،رغم بعدها عن الاسلام الذي قال لاصحاب المذاهب المختلفة "لكم دينكم ولي دين" وهي حركة تكفيرية وقلما تجد من يؤيدها.وترى امتنا العربية تختلف حتى في فهم الكتاب المنزل "القرآن الكريم" فالله ليس بحاجة الى الناس ولا يفرق بين شعوب الارض الا بالتقوى والعمل الصالح ..

 

لنخرج من الضلال علينا أن يحدد كل فرد منا وتحدد كل مجموعة ما ينقصهم ويعملوا على سد نواقصهم ،وحين يتمكنون من سد النواقص عليهم أن يحددوا أهدافاً معقولة وليست خيالية ، فليس معقولاً أن تنقصنا دولة الخلافة ،فهذه يمكن تأسيسها في أي قرية تريد ذلك ونواقصنا نحن العرب تختلف عند كل واحد منا ولا يوجد لدينا فكر يوحدنا سوى الرغبة في العيش الكريم . والله الموفق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


اليوم يعيش في باقة الغربية ما يقارب ثلاثين الف نسمة ،خمسون بالمئة منهم تحت جيل 18 ، وتقريباً ثمانون بالمئة منهم تحت جيل الستين ،ما يعني ان الغالبية العظمى من سكان المدينة ولدوا بعد النكبة وبعد قيام دولة اسرائيل ،وهذه الغالبية ،لم تدرك ولم تعرف ما مرّ على مدينتهم ،فبينما كانت نسبة الامية في الستينات تتجاوز الثمانين بالمئة ،فان هذه النسبة انخفضت في ايامنا هذه الى عشرة بالمئة ،وهنا ارجو المعذرة من القارئ على ايرادي نسب مئوية تقديرية وليست ناتجة عن احصاء وحجتي بذلك ايصال الافكار وليس تقديم دراسة .
عندما تأسس المجلس المحلي في باقة الغربية عام 1952 ،كان المجلس مكوناً من شيوخ عائلات القرية الكبيرة ،واستمر الوضع حتى عام 1978 حين انتخب اعضاء للمجلس رجال اعمال ومعلمين ، علما ان المرحوم جلال ابو طعمة قد تم انتخابه عن قائمة الشباب في عام 1969 وكان شاباً وحيداً بين الشيوخ ، واستمر الوضع حتى الانتخابات الاخيرة حيث انتهى دور رجال الاعمال وجاء دور الشباب الغيور على المصلحة العامة وحصلنا على مجلس بلدي شبابي برئيسه واعضائه .
باقة الغربية مرّت بفترات صعبة منذ تأسيس المجلس المحلي ،ولكنها رغم ذلك تقدمت في شتى المجالات ، واصبح واضحاً للجميع ان باقة الغربية لن تعود الى الوراء ولن ترسل في الانتخابات القادمة الى البلدية اشخاصاً ليس موثوقاً بقدراتهم واخلاصهم للمدينة واهلها.
ما نسمعه اليوم من انتقادات على عمل البلدية ما هو الا ارهاصات من فساد الماضي ومن الصعب جدا ان لا نسمع بعض الاصوات المعارضة التي مردها مطالب شخصية واسباب شخصية ، ومن يستخدم اسلوب الفضائح من خلال التحدث في الشارع فهو يفعل ذلك لانه لا يلقى من يقتنع بحديثه ،ولا بد ان اعضاء البلدية يتحدثون فيما بينهم ويستشيرون اصحاب الخبرة والمعرفة ولا يساهمون في احياء القيل والقال والفساد وسوء الحال .

 

 

 

توجيه الإعلام في الدولة

**
معلوم ان وراء كل وسيلة اعلامية سواء كانت ورقية او الكترونية او موجية مديراً للبرامج يقوم بدور الموجه الاول والمحرر الاول والمسؤول الاول عما يصدر من الوسيلة الاعلامية.
المسؤول الاعلامي في أغلب الأحيان ليس حراً في المواضيع التي ينشرها ويبثها فهو يخضع لإمرة وزير الاعلام في الدولة الذي بدوره يستقي التعليمات من رئيس الحكومة في الدولة وفي دول اخرى للملك ...او لرئيس الدولة.
لا يخفى على أصغر المراقبين في الاعلام الاسرائيلي أن هذا الاعلام يوجه الشعب الى ان يكون مستعداً دائماً للحرب وأن يكون مستعداً للسلام ولكن بشروط .هذا الاعلام يبرز السلبيات التي تحدث اكثر من الايجابيات سعياً وراء الإثارة ،مما يناقض رغبة العالم في الخلاص وفي التربية للاخلاق الحميدة.
عندما تبدو في اسرائيل اشارات حرب قادمة نرى في التلفاز كل دعاة الحرب من الضباط ومن المتضررين في الحروب السابقة وحين تبدأ المفاوضات السلمية نرى شخصيات يسارية محبة للسلام ،ما يجعلني افكر ان التلفزيون يدار من قبل اناس يعيشون اللحظة ولا يحضرون شيئاً لمستقبلهم.
الاعلام في دولة ملكية او دكتاتورية قد يوجه الشعب للاهتمام باموره الخاصة
واحترام الطبقات الاجتماعية والتقدم بصورة تدريجية.
الاعلام كما اراه وكما افهمه هو عمل مقدس يدعو لمبادئ انسانية مقدسة لذلك يجب ان يديره ويوجهه فقط من يملك رؤيا واخلاق انسانية محضة وكفانا استهتارا بالشعوب وبعقول الشعوب

 

 

امريكا التي تربكنا

**
بعد عقود من الاحداث في الشرق الاوسط ،ليس غريباً ان يعتقد البعض ان امريكا واسرائيل وراء كل حدث قد يحدث في شرقنا ،وهذا الاعتقاد رغم ما يؤسس له ليس صحيحا بما يتعلق بالثورات العربية وخاصة في سوريا ومصر .امريكا تحاول ان يكون لها دور يذكر في مصر وسوريا بصفتها الدولة المهيمنة في العالم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي الا انها متهمة باختلاق الاحداث ودعم جهة ضد اخرى بينما هي تحاول اتخاذ موقف يضمن لها سلامة مصالحها في الشرق الاوسط وسلامة اسرائيل على رأسها.
الموقف الامريكي هو ببساطة متناهية معالجة الاحداث بديناميكية ما يعني قراءة الحدث والرد عليه بموقف امريكي ،مع الاخذ بعين الاعتبار ان امريكا تنظر الى نوايا وبرامج الحركات المستقبلية كما ترد على السنة الفاعلين على الساحة السياسية وطبيعي ان تساند من يساندها وتعادي من يعاديها.
موقف امريكا في مصر يختلف عن موقفها في سوريا فاذا كانت في الشأن السوري تركن على الموقف الروسي ولا تريد التصادم مع روسيا وليست تهتم للاطراف المتنازعة وليست لها مصالح في سوريا سوى امن اسرائيل بينما الروس يهتمون جدا بسوريا بسبب الخلجان السورية التي تمد روسيا بالنفط فان الموقف في مصر هو ايجاد الاستقرار بكل السبل بغض النظر عن الجهة المنتصرة فايهما انتصر عليه ان يستمر في التنسيق مع الولايات المتحدة .وفي قراءة متأنية للأحداث امريكا تربك المحللين السياسيين العرب وفي الحقيقة تبدو السياسية الامرييكية مرتبكة ازاء الاحداث الشرق اوسطية.

 

 

من هم الشعراء ؟

 

 

 

يخطئ من يظن ان صفة واحدة تجمع الشعراء سوى كتابة الشعر ،فكما يختلف اصحاب المهن المختلفة عن بعضهم البعض هكذا ايضاً يختلف الشعراء فيما بينهم ، كل شاعر له صفات انسانية ايجابية أو سلبية خاصة به ،قد يملك شاعر آخر بعضاً منها وقد لا يملك . واذا كانت شخصية الشاعر قوية وكان له مركز اجتماعي مميز كانت كلماته اقرب الى الناس وكانت شهرته اوسع كما كان حال السفير السوري نزار قباني وعضو اللجنة التنفيذية محمود درويش رحمهما الله.

 

ما وصل الينا من تاريخ الادب العربي يشير الى اختلافات واضحة في سلوكيات الشعراء فليس الزاهد كالماجن وليس القانع كالطامع وليس جميعهم شجاعاً وكريماً ومغيراً وعاشقاً متيماً ومتشائما ومتفائلاً ومتطيراً وما الى ذلك من صفات ،فكل شاعر امتاز بسلوكيات خاصة ،ولكن الذي وصل الينا هو شعر حقيقي يحافظ على اساسيات الشعر وجمالياته بغض النظر عن سلوكيات واخلاقيات الشعراء.

 

اليوم وفي بلادنا العربية حيث لا سائل ولا مسئول عن الشعراء واشباه الشعراء وما يكتبون ، يختلط القمح بالزؤان ،وقلما تجد القارئ الفطن الذي يميز بين الصالح وبين الطالح مما ينشر في المواقع الالكترونية والفيسبوكية واحيانا في بعض الصحف الورقية التي تفتقد المحرر الادبي ،

 

تجد كل من خط خاطرة او كتب تعبيراً يعتبر نفسه شاعراً كبيراً،ناسياً ان على الشاعر ان يكون متمكناً من قواعد اللغة وعارفاً لتاريخ الانسانية وحالماً بالتغيير والاصلاح ،ومعالجاً للمعضلات التي تواجه مجتمعه ،ولكن هيهات أن يعرف كل واحد حجمه الحقيقي .وفي الحقيقة يظل الشاعر عملة صعبة ويظل الشعراء نادرين والايام القادمة تأخذ على عاتقها دوماً مهمة الغربلة.

الصراع الفكري في المجتمع العربي

الصراع الفكري في مجتمعنا ليس أمراً جديداً ،ربما ما زال مستمرا منذ قابيل وهابيل الى يومنا هدا ،وقد يستمر مستقبلا الى ما شاء الله.

 

الاختلاف حق انساني ولكن يشترط به ان يصب في مصلحة الانسانية ،ويكون الاختلاف في طرق الفهم وأساليب العمل وفي سلم الاولويات ،ولكن لا يحق لنا ان نختلف على المبدأ الانساني ،ومن المفروض ان نتفق جميعا على اهمية المبادئ الانسانية التي تصب في صالح الانسان عاجلا ام آجلا وتطبيقها حتى نمتاز عن المجتمعات الاخرى التي تشرعن مبادئ غير انسانية كالخيانة والاحتلال والاستغلال والنفاق وما شابه ذلك.

 

علينا في خضم البحث ان نقر ان مجتمعنا العربي هو مجتمع نام ،ما زال في حالة صحوة وربما في خطواته الاولى بعد اليقظة من عصر الانحطاط وما تلاه من انتداب واحتلال.

 

الصراع الفكري في المجتمعات العربية بين الاصوليين والعلمانيين –الذين يؤمنون بفصل الدين عن الدولة-هو صراع يتجلى في معظم البلدان العربية ،وهذا الامر يجب ان لا يخيفنا بل علينا ان نتقبل هذا الاختلاف بروح رياضية ونحترم قرار الاغلبية في الانتخابات بعد ان نكون قد احترمنا الرأي الآخر.

 

يجب على العلمانيين منا ان يدركوا ان الدين ما زال مستمرا لانه يصب في مصلحة الانسان وان المحرمات تضر بالانسان عاجلا ام آجلا وليس مقبولا منا ان نختلف مع الاصوليين على اهمية المبادئ الانسانية واهمية تطبيقها وعلى الاصوليين منا ان يراعوا اهتمامات الاخر وهمومه وان لا يفترضوا ان يسلك جميع الافراد نفس السلوك ويؤدي جميع الافراد الواجبات الدينية بنفس الوقت ونفس الاسلوب وان يحترموا مبدأ حرية الديانة والعبادات.

 

ختاما علينا جميعا ان نتقيد بالاخلاق الحميدة وبخير الانسانية ونقوم ببناء مجتمعنا العربي من جديد على اسس فكرية وعملية تصب في مصلحة الانسان العربي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعددية في مجتمعنا

المجتمع هو مجموعة من الناس تجمعهم قواسم مشتركة ،فلو فرضنا ان القاسم المشترك هي الديانة سنجد ان المجتمع في بلدتي ليس جميعه ملتزما بالديانة في نفس الدرجة ونجد تفاوتاً في الالتزام الديني ،ولكن الاغلبية مؤمنة وتنحاز الى التدين بل وتدعو اليه واحيانا تضعه شرطاً للصداقة او للنسب ،والجميع في بلدتي يعقدون قرانهم وفق الشريعة الاسلامية ووفقها ايضاً ينتقلون الى جوار ربهم .والسؤال الذي يطرح نفسه كيف بالامكان المحافظة على التعددية –اختلاف الرأي والمنهج- في مجتمع ينساق الى التجمد وعدم التطور فكريا وعمليا؟


التعددية ليست بالتأكيد من صنع البشر استنادا الى قوله جل جلاله :"وجعلناكم قبائل وشعوب لتعارفوا" وهل بامكان المتدينون والدعاة ان يبطلوا ارادة الله سبحانه وتعالى عندما خلق الاختلاف وخلق التفاوت بين الناس اذا رفع بعضنا فوق بعض درجات.فالتعددية والاختلاف يساهمان في تقدم المجتمع ويفتحان امامنا مجالات جديدة.
لا اصدق انه يوجد انسان عاقل في العالم كله ينكر وجود الله واذا وجد فهو بالتأكيد غير عاقل وقد اسقط ما اوجب. ونحن البشر ما دمنا نؤمن بوجود الخالق وربما نصدق نبيا اكثر من الاخر - نصدق تعني نؤمن برسالته- ،فمن حقنا نحن البشر ان نختلف على الهدف وعلى الوسيلة ويعيش كل منا وفقا لمبادئة ووفقا لما اكتسب من معلومات ويصلي اذا اراد كما يشاء ،وكل ما هو من حقنا ان نطلبه من الانسان ان يكون ايجابيا وليس سلبيا وليس لنا امر باموره الخاصة ،اما اذا شاءت ظروفه ان يكون سلبيا فعلى الدعاة ورجال الفكر ان يقاوموه ويرشدوه الى الخير والايجاب بالتحفيز وبالتشجيع وان استقام وصلى فلنفسه وان اساء فليس له الا العقاب او العلاج.واخيرا فان من التقوى عدم التدخل في امور لا تمس بنا. والله وليّ الجميع

الجمعيات والمجلس البلدي

*

ذكرت احدى المواقع الفلسطينية أن قطاع غزة يدار اليوم من قبل الجمعيات الخيرية ووكالة الغوث وليس من قبل حكومة حماس أو السلطة الوطنية.

هذا الخبر أعادني الى مدينتنا باقة الغربية فنظرت إلى المشاريع التي تقام بها فوجدت ان الجمعيات الخيرية تنافس المجلس البلدي المعين وتنجز اكثر منه ، وللتذكير أفتتح مؤخرا في المدينة مسجدان جديدان ومن قبل ذلك قامت جمعية القاسمي بانشاء عدة مشاريع أهمها أكاديمية القاسمي التي تمنح درجة بكالوريوس والمركز الثقافي ومدرسة القاسمي الأهلية والروضات للاطفال تحت الجيل الالزامي

وتجدر الاشارة الى السخاء الذي يقدمه المتبرعون للجمعيات حيث تبرع احد السادة بما يقارب المئتي ألف دولار بعام واحد ،-جزاهم الله خيراً-

الحقيقة ان تضافر الجهود بين الافراد النشيطين اقتصاديا وبين الجمعيات من شأنه ان يعزز التكافل والتعاضد في المجتمع ويسد النواقص التي نعاني منها في مدننا وقرانا العربية.

فعلا على الجمعيات ان تنجز مشاريع حيوية وضرورية عدا عن بناء المساجد ومن هذه المشاريع اللازمة والمقترحة إقامة نواد تربوية للاولاد والشبيبة في كل حارة وحارة.وإقامة عيادات طبية مجانية للمحتاجين أو التعاون مع المركز الطبي الموجود لتخفيض الاسعار .والعمل من اجل بناء مستشفى للوسط العربي بالتعاون مع الجمعيات الخيرية في القرى المجاورة.واقامة مشاريع أخرى ضرورية حسب حاجة السكان.

ختاماً تحية صادقة ومن الأعماق لكل من يساهم في تقدم المدينة ولتكن باقة الغربية مثالا يحتذى بها

 

المبادرات  الثقافية  والاجتماعية والسياسية

 

**

لا يخفى على احد اننا في الشرق الاوسط نعيش في دول تتبع للنظام الرأسمالي ،هذه الدول تعمل جاهدة لاستقبال المستثمرين ،ولتشجيع الصناعة والتجارة ،الامر الذي يعود الى خزينة الدول بالفائدة المادية.

لكن هذه الدول تتغاضى وتتعامى بشكل متعمد او غير متعمد عن قضايا الانسان في الدولة ،الانسان الذي يولد طفلا جاهلا وعاجزا ويحتاج الى الرعاية وبناء الشخصية ،فلا تقدم له شيئا يذكر ،وان حصل وتقدم الانسان ونجح في حياته فان السبب يعود الى اهتمام اسرته به والى سلوكه في درب اصحاب رؤوس الاموال وخدمتهم ،لا بسبب رعاية الدولة واهتمامها.واذا اهتمت الدولة برعاية بعض الافراد فالدافع لذلك تجنيدهم لخدمة النظام.

في الآونة الأخيرة بدأت تظهر مبادرات فردية او جماعية من اجل الاصلاح الثقافي والاجتماعي ولكنها سرعان ما تلقى العراقيل والفقر في الموارد والدعم ،وهذه المبادرات ظهرت من خلال افراد وجمعيات خيرية ولم تلق التجاوب اللائق، بل حتى ان اصحاب النوايا الخبيثة والمدسوسين يهاجمون الجمعيات الانسانية ولا يتوانون عن اختلاق التهم والاشاعات بلجنة الاصلاح الاجتماعي  وباللجنة الشعبية التي قامت لاجل الدفاع عن المدينة وهؤلاء المدسوسون لا يفعلون شيئا لاجل الصالح العام  ووظيفتهم فقط الاحباط والتنكيل ما يؤكد خبثهم وفسادهم،يحبطون المبادرات الثقافية والاجتماعية والسياسية ، وكأنه فرض علينا ان نسعى فقط وراء القروش وعلينا ان نبتعد عن الثقافة لانها تبني الانسان المفكر وعلينا ان نبتعد عن الاهتمام بمشاكل المجتمع لانها من وظيفة وزارة الشئون الاجتماعية التي تنام امام مشاكلنا ولا نعرف متى تصحو ،وعلينا ان نبتعد عن العمل السياسي لانه قريب ومتشابه مع الارهاب والعداء للدولة بسبب ما يحدث من جرائم من الزعامات.

ولا يفوتني ان اذكر ان السلطات توظف في المنابر الثقافية والاجتماعية اشخاصا يجيدون طق الحنك ويعملون جاهدين لاحباط المبادرات ،ويحصلون على معاشات لانهم ضد التقدم الاجتماعي والسياسي والثقافي.وعادة يقومون بثمن الفعاليات التي يطلبها مجتمعهم.

وفي الختام مهم جدا ان أذكر أن الفعاليات الدينية ليس عليها أي رقيب وكأن الدولة تقول للناس اذهبوا الى الله واعبدوه كم تريدون واتركونا على حالنا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إلى اين وصل خطابنا؟

 

--

 

عندما القى الراحل جمال عبد الناصر خطابه الأخير كنت في التاسعة من عمري ،نعم كنت أصغي اليه ، ولكنني لا ادعي انني كنت استوعب معاني خطابه الا ان المثقفين والمحللين العرب يجمعون ان خطابه كان تثقيفياً ويرمي الى توعية العرب من المحيط الى الخليج ممن كانوا يستمعون اليه ،اذ كان يستعرض الحالة المصرية والحالة العربية والحالة العالمية ويدعو الى وحدة العرب ونهضتهم ،والجميل انه لا يزال بين ظهرانينا أناس يحفظون رسائله .

مؤخراً واثر حادثة الاعتداء الاسرائيلي على اسطول الحرية واستشهاد تسعة اتراك ،تمكنت من الانصات الى خطاب السيد حسن نصر الله وقد ادهشني بناء الخطاب الذي القاه ،وقد بدا لي انه خطاب مجموعة من الخبراء وليس خطاب انسان واحد ، لانه كان مركزاً بعناوين فرعية ولكل عنوان تفاصيله ،وكانت العناوين توصيف الحادثة ودلالاتها ونتائجها والعبر والموقف او ردة الفعل ،حقيقة خطاب كهذا نحتاجه جميعا عربا ومسلمين من المشرق الى المغرب .ولكن علينا ان نرتقي الى خطاب انساني عالمي يحترمه الداني ويقف القاصي اجلالا له وان نبتعد عن الطائفية الضيقة والاقليمية الفارغة.

نعم وبالتأكيد الامتين العربية والاسلامية بحاجة الى خطابات تثقيفية وخطابات تدعم الانتماء الى معسكر الانسانية وخطابات تشجع العمل والتعليم وخطابات توبخ المتطاولين وخطابات تتصدى للظالمين.

نعم نحن بحاجة الى كل هذه الخطابات خاصة من الشخصيات البارزة التي تتاح لها فرصة التحدث في وسائل الاعلام ويلاقون آذانا صاغية

 

بين المسيح والمهدي المنتظرين

-خاطرة ليست ذاتية بالضرورة-

ربما لأنني عشت أربع سنوات مع الكاثوليك في ايطاليا،قد تأثرت من معتقداتهم ،فبعضهم يعتقد ان المسيح المنتظر سوف يعود ليحل مشاكل البشرية ،والبعض الآخر يعتقد أنه ما زال حياً اذ تنتقل روحه الى اشخاص يقومون بمهمات انقاذ الناس ،ونحن المسلمين كثيرون منا يعتقدون ان المهدي المنتظر سوف يأتي هو الآخر لإنقاذ البشرية ،ورغم أن علم الغيب وعلم الزمان الآتي من اختصاص الخالق "ولله غيب السموات والأرض" إلا أن الأنبياء بعضهم قد تحدث عن الغيب.

جميل جداً الايمان أن للكون خالقاً يهتم بأدق تفاصيله ،وجميل جداً  أن نؤمن أن الخالق سيرحمنا برحمته الواسعة ويغفر لنا ذنوبنا ،ويبعث من ينقذنا من الظالمين.

عندما كنت في الرابعة من عمري وقعت على وجهي إثر دفشة من قريب وكسر أنفي وقد أنقذني طبيب من مشفى تل هشومير لم أعرف اسمه ،وعندما كنت في الخامسة عشرة من عمري التهب عندي المصران الأعور وقد أنقذني الدكتور بئير من مشفى هيلل يافه ، وعندما كنت في ايطاليا أنقذني بييترو بعدما غرقت في بركة السباحة ،نعم ،تم إنقاذي ثلاث مرات وأنا متأكد ان كثير من الناس تم إنقاذهم على أيدي أشخاص يعيشون معهم في نفس البلد ،هذا جعلني أدرك أن المهدي أو المسيح موجودان دائما وعمليات الانقاذ مستمرة ولا تتوقف ،وأستبعد ان يأتي اي كان حتى لو كان مرسلاً من السماء ان يقوم بعلاج جماعي للبشرية ،ويغلبني الاعتقاد ان كل انسان على وجه الارض بحاجة الى منقذ خاص يحل مشكلته الخاصة ،وبديهي أن مشاكل الناس وعللهم مختلفة من شخص الى آخر.واشعر اننا بحاجة ماسة الى الاستعانة بالخبراء والمتخصصين لحل مشاكل البشرية

حُرمة المجلس البلدي

 

من تابع كتاباتي يعرف أنني أكتب عما يؤلم مجتمعنا الانساني باحثاً عن سبل الخلاص ،ويعرف أنني أؤمن بالفائدة والتأثير وأنفر من العبث .ولذلك كتبت ولهذا اكتب.

نحن في مجتمعنا نجمع أن للمساجد والمقابر حرماتها وكثير منا يدرك أن للمدارس ايضاً حرماتها ،وما أريد أن أؤكده هنا أن للمجلس البلدي حرمته باعتبار انه يقدم الخدمات لكافة المواطنين أولاً وثانياً لأنه مسؤول عن مرافق المدينة وثالثاً لأن به أقسام يجب أن تكون نزيهة في تعاملها مع الناس كالصحة والتربية والتعليم والرفاه الاجتماعي والنظافة والمشاريع الحالية والمستقبلية التي تصب للصالح العام.

في العادة نحن حريصون جدا في اختيار إمام المسجد وفي اختيار رئيس الجمعية الخيرية وفي اختيار مدير المدرسة ونضع الشروط والمواصفات في اختياراتنا ،اما حين نقف لنختار المجلس البلدي قد نضرب بعرض الحائط المدينة ومن فيها فنختار القادرين على التخريب مندمجين مع القادرين على الاعمار فننتج مجلسا مشلولا .

شروط ومواصفات عضو البلدية يجب أن لا تقل عن تلك لرئيس البلدية

وحين نختار رئيس البلدية لنسلمه أمانات المدينة علينا ان نعتبر من مؤهلاته ولا ننظر لمن هم حوله لان الذين سيكونون حوله هم فقط اعضاء البلدية الذين سيرافقونه في مشوار العمل والاعمار ،وعلينا ان نذكر ان ما فعله سين او صاد ليس لزاما ان يفعله ميم او عين فكل شخصية مستقلة لها حساباتها الخاصة والمتميزة .

وختاما علينا ان نذكر ان الشخص الذي لا نقبله مربياً لاولادنا عيب علينا ان نوصله الى المجلس البلدي ،لان عضو البلدية ورئيس البلدية في مجتمع معافى يجب ان يكونوا قدوة لجميع الناس

 علينا بالحوار

 

**

الحوار والجدال والتفاوض جميعها مفردات تدل على وجود أشخاص يدلون بآرائهم وأقوالهم ومقترحاتهم لحل مشكلة معينة .

الغريب أن المستوطنين الذين لا حق لهم في الأراضي المحتلة يصرون على استعمال لغة الحوار مع الفلسطيني ومع الأوروبي فيغيظون الأول ويرضون الثاني ،حيث أن الأوروبيين يرفضون لغة العنف ويرحبون بلغة الحوار .ويأتي السؤال :من أحق من الفلسطيني باستعمال لغة الحوار وقبول التحكيم ؟ خاصة وأنه صاحب الحق الشرعي وأنه يعاني من الظلم وأن أوروبا عن بكرة أبيها دعمت وأيدت الانتفاضة الأولى وم.ت.ف.

من الواجب علينا أن نتخذ الحوار سبيلنا لاستعادة كامل حقوقنا الوطنية ونحن نعرف أن العنف قد تكون نتائجه أكثر سلبية مما نتوقع.

ليس على المستوى السياسي فحسب ،بل على مستوى العلاقات فيما بيننا وفي مجتمعاتنا يجب أن ننبذ العنف ونمثل إلى الحوار والتحكيم  وذلك بأن نحضر أنفسنا بالدلائل والبراهين ونقبل النتيجة سواء خسرنا أم ربحنا بكل تواضع واحترام وإذا لم نقتنع فما علينا إلا الاستئناف ،ويجب أن نعتقد عقيدة أن الحق لا بد أن ينتصر وأن لا شيء يعلو عليه.

 

 

 

 

 

قضية ليبرمان

 

**

منذ انتهاء الحرب العالمية الاولى ونهاية الامبراطورية العثمانية  وحتى يومنا هذا قضية فلسطين تشغل العالم بأديانه السماوية  التي تقدس الأراضي الفلسطينية وترى ان لها حقوقاً بها .وقد اجمع الحلفاء بالغرب على أقامة دولة استعمارية  تحافظ على الحقوق المسيحية ورأوا بقضية اليهود المضطهدين في المانيا حجة لمشروعهم باعتبار ان هذه الدولة أوت اليهود كما كان مقرراً لها . ولم يتساهل الاستعماريون مع أي مقاومة من السكان الاصليين فشردوا ويتموا وهجروا وطردوا وقتلوا ونسفوا وسرقوا واشتروا وسلبوا وفعلوا الجرائم من الصغيرة الى الكبيرة بحق الفلسطينيين.

وفي هذه الايام يطل علينا وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بتساؤلات واقتراحات ومشاريع قوانين تصلح لان تشكل قضية على العالم ان يبحثها وهي قضية ليبرمان التي تشبه نوعا ما قضية حماس التي لا تعرف منذ متى بدأت المقاومة والى ماذا تصبو وتنشغل بامور جانبية.

ليبرمان من اصل روسي يعبر باقواله وتصريحاته عن رجل الشارع اليهودي القوي والمنتصر  والتاريخ عنده بدأ منذ ان اصبح عضوا في البرلمان الاسرائيلي فهو لا يعرف كيف قامت دولة اسرائيل وهذا لا يهمه وما يهمه كيف يضمن الامن لها ولا يعرف ان اسرائيل قامت باحتلال الضفة الغربية في عام 1967 واقامت بها مستوطنات وهذا لا يهمه وما يهمه كيف يحافظ على المستوطنات حتى ولو بالتبادل مع عرب 48"اسرائيل" وليبرمان لا يعرف ان كان عرب 48 اعداء للدولة ام انهم مسالمون وهذا لا يهمه وما يهمه تجنيدهم للدفاع عن الدولة.

في الحقيقة يكمل ليبرمان الدور الذي كان يلعبه زئيف غاندي هو اشغال العرب في قضية وجودهم عندما طرح قضية الترانسفير لاول مرة وهذه هي قمة الوقاحة التي حسب رأيي لا تستحق ان يرد عليها رجال السياسة من نواب وممثلين.فكل الدلائل تثبت اننا قادرون على حماية انفسنا من أي سوء.

نحن لسنا بحاجة لئن نطرح على انفسنا اسئلة وجودية ومصيرية او نناقشها  بل من واجبنا ومن حقنا ان نخطط لمستقبلنا  ووجودنا كيف نشاء وكيف نرتاء ،ونكمل مسيرتنا وقافلتنا ولينبح من يشاء

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ما ينقص العرب

 

--

عندما نتكلم عن أنفسنا ،هذا يعني أننا نعي أحوالنا،والنقد الذاتي يدل على درجة وعي لا بأس بها ،فمن يعرف قدر نفسه رحمه الله برحمته الواسعة.

حتى نقيّم ما وصلنا إليه يتوجب علينا أن نعرف إلى أين وصلت الشعوب الأخرى.

قد يقول قائل أن العرب لا ينقصهم  أي شيء من وسائل القوة ،ولكن الحقيقة تؤشر على التأخر العربي بالنسبة للدول الغربية والدول الشرقية –الصين واليابان- والتأخر ليس في الوسيلة العلمية فقط  بل بوسيلة العمل والإنتاج والوسيلة المادية المحتكرة من قبل واحد من الألف من الشعب العربي الذين يملكون أكثر مما يملكه الشعب مجتمعاً.وأخجل أن أذكر العتاد الحربي كأحدى وسائل القوة لأن العرب مجتمعين لا يملكون عشر ما تملكه ايطاليا.ورغم ذلك فوسيلة السلاح وسيلة تافهة وعمياء إذا ما قورنت بالعلم والعمل والإنتاج والربح المادي.

ما ينقص أغلبية العرب- وليس جميعهم- الرغبة في اكتساب معلومات إضافية لادراك الامور بصورة أفضل ، والرغبة في العمل مهما كان من اجل تحسين ظروف الحياة، والرغبة في توفير المادة الا في الحالات الضرورية ،والرغبة في التواضع واحترام الآخر المختلف وهذه هي الديمقراطية،والرغبة في استشارة الأخصائيين للتخلص من الغرور المقيت والكبرياء الزائف، والرغبة في التكافل الاجتماعي بأن يعطف القوي على الضعيف وان يحترم الصغير الكبير ويمد له المساعدة مقابل اجر.

 

 

 

من يجهض الحركة الثقافية

 

الحركة الثقافية هي حركة لأنها لب الحركة الإنسانية للتحرر من الظلام ،وهي نهضة باعتبار انتكاسة الثقافة في العصر العثماني ، والثقافة – لمن لا يعرف – هي أكسجين الحياة يحتاجها الناس جميعاً " فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان " وهي تصنف بين المواضيع الفلسفية التي تتحول الى مواضيع علمية في حال برهان صدقها واثباتها على ارض الواقع.

والثقافة تنظر الى كل المواضيع والعلوم الانسانية على أنها مهمة للنهوض بالانسان اينما كان،وترى في ضرورة تقدمها امراً واجباً وتساعدها في خلق القابلية والتحدي لدى أفراد المجتمع كي يسيروا في ركب التقدم ،والوطنية من جهة ثانية تحتم على رفع مستوى العامة من الناس الى مستويات الخاصة .

الثقافة كمصطلح متداول تضم الأدب شعراً ونثراً والمسرح والفنون موسيقى ورسم ونحت وغناء، وفي بلادنا تقع تحت مسؤولية وزارة العلوم والثقافة والرياضة التي بدورها تحاول ان تلبي حاجة المجتمع ومهم جدا ان ننتبه الى كلمة حاجة المجتمع حيث ان تحريك الثقافة هو ايضا من مسؤولية الناس وهم في الحقيقة مشغولون في سد نواقصهم وقلما ينتبهون للثقافة. وتحريك الثقافة من مسؤولية الخاصة من اصحاب المراكز الا انهم يفضلون احتكار الثقافة لهم ولا يريدون تعميمها كي يؤكدوا تفوقهم وخوفا من إتيان منافسين لهم على مراكزهم وهذه حال الدنيا اصحاب المراكز يبطئون حركة التقدم ويحافظون على تفوقهم.

من جهة أخرى نرى المراكز الجماهيرية بصفتها راعية لنشاطات المجتمع الثقافية والشبابية فنجدها مشغولة باقامة دورات ومخيمات للطلاب تدر عليها الربح وعادة تستقطب اصحاب الدخل المرتفع وليس عامة الناس.وفي ناحية أخرى نرى عيوباً في مؤسسات ثقاقية وتعليمية.

في باقة الغربية قامت مجموعة من الشباب اسموا انفسهم جماعة وطن وفن وقد انجزوا ما لم تنجزه الجهات الرسمية اذا عرضوا مسرحيات هادفة وامسيات فنية وهم نقطة ضوء يقتدى بهم.وهم اليوم مطالبون بتسويق الامسيات الادبية لجمهورهم الجميل فهي ايضا فن من اجل الوطن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نظرية الغذاء والبقاء

 

--

رحم الله كارل ماركس الذي طالب العالم بان يكون الغذاء والكساء والماء للجميع تماما كما هو الهواء للجميع ،لان موقفه هذا قمة في الانسانية ،اقول هذا لانني ارى اليوم جشع الاغنياء على تناول اللحوم التي صارت غالية يتصعب الفقراء في الحصول عليها ، وارتفاع اسعار المواد الاساسية للبناء وارتفاع سعر الارض رغم ان الارض لله نحن نذهب وهي تبقى.

من اجل محاربة غلاء اللحوم وغلاء أي سلعة يتوجب علينا مقاطعتها وعلينا ان نعلم ان العدس يحتوي على الحديد والبروتين مثلما اللحوم ،ناهيك ان النباتات ان لم ناكلها يصيبها العفن والماشية ان لم نأكلها تزداد وتتكاثر.

ربما بهداية الله سبحانه وتعالى نعمل جميعا لان نكون نباتيين وانسانيين يعطف القوى منا على الضعيف ويحترم صغيرنا كبيرنا ولا يفوتني ان اذكر ان اللحوم مفيدة للاولاد حيث ان الكوليسترول يساعد على بناء الجسم وجلنا يعرف ان الكوليسترول يسدد الشرايين عند الكبار

 

 

 

 

 

 

 

 الأقصى في خطر!؟

 

بداية لا اهدف من هذا المقال معارضة الشعار "الأقصى في خطر" الذي يطرحه فضيلة الشيخ رائد صلاح ،وإنما أرمي في هذا المقال الى طرح بعض التساؤلات التي تبحث عن الحقيقة المجردة .

لا شك ان نتنياهو الذي اعترف بمبدأ الدولتين للشعبين يمارس بمكر ودهاء ألاعيبه لقتل فكرة الدولة الفلسطينية والتمتع لوحده بالدلال الامريكي والاوروبي، ومن هذه الألاعيب اعتبار مسجد بلال والحرم الابراهيمي مكانين مقدسين يخضعان للسيادة الاسرائيلية،فمن جهة فان التقديس للمكانين  حق طبيعي ولكن ليس لهم الحق في فرض السيادة في أماكن واقعة في اراضي السلطة الفلسطينية .ومن جهة ثانية تسعى الحكومة الاسرائيلية الى بناء كنيس يهودي محاذ للمسجد الاقصى ودخول جماعات يهودية الى باحة الحرم القدسي الشريف دخولا منظما ، والسؤال ما الهدف من هذه الاجراءات في هذا الوقت بالذات ؟ أليس لاشعال نار الفتنة والحرب ؟

ثم ألم يكن الهدف من ترميم واصلاح باب المغاربة في زمن اولمرت هو اثبات السيادة الاسرائيلية على المدينة داخل الاسوار؟

في البرنامج المستقبلي لمعاهدة اوسلو تحدث المفاوضون عن اقامة حكم ذاتي ديني للقدس داخل الاسوار يشارك به رجال دين من شتى الطوائف ومن المفترض ان يكون بها ايضا محكمة عدل دولية لفض الخلافات بين ابناء الطوائف.

اما في الوقت الحاضر فالسيادة في باحة الاقصى ومسجده وقبته يجب ان تبقى اسلامية لان المسلمين لا يأمنون مكر الاعداء من الاوباش المتعصبين.ومن الجدير بالذكر ان السائحين من شتى بقاع العالم يرغبون في السياحة في الاقصى ،فهل نمنعهم ام علينا اعطاءهم مواعيد محددة للسياحة تحت ظروف مشددة من الحراسة بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

ختاما أشد على يدي أخي فضيلة الشيخ رائد صلاح واخوانه المرابطين لانه يقوم بعمل جبار ومقاومته هي مقاومة باسلة تستحق التقدير.فحقا الاقصى في خطر والقدس في خطر والدولة الفلسطينية المستقبلية في خطر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الغاية لا  تبرر الوسيلة

 

**

"الغاية تبرر الوسيلة " هي مقولة رأسمالية نتنة تفوح منها روائح كريهة ونتائجها كارثية على الناس البسطاء اصحاب الكرامة وعزة النفس .

هل توافق عزيزي القارئ ان يصل  أحدنا الى غايته بطرق سافلة في حين أن الطرق السليمة متوفرة ؟؟

مدينتنا باقة الغربية تقف على أبواب الانتخابات لرئاسة وعضوية المجلس البلدي ، وقد اعتدنا ان ينال المتسلقون قليلو الكفاءات أكثر مما ينال اصحاب القدرات والمؤهلات  وذلك عن طريق تبادل اصوات رئاسة باصوات عضوية وهذه حسب رأيي وسيلة نتنة وليست نزيهة اطلاقاً والغريب العجيب ان المتسلقين يقولون "مصلحتي فوق كل اعتبار" وهذا كلام هراء فما هي مصلحتك في عضوية البلدية هل هي اهم من البلد الذي يحتضنك ؟ ولماذا تريد ان تكون عضوا في البلدية ؟هل من اجل تسيير مصالحك ومصالح المقربين لك دون استحقاق؟ ولماذا تصوت لمرشح رئاسة لا يؤتمن على مصالح المدينة ؟هل من اجل ان تصبح انت عضوا في البلدية؟كفى تسلقاً وكفى انتهازية وكفى ضحكا على ذقون اقربائك الذين ينجرون وراءك كالقطيع .

عزيزي ابن بلدي!ان لم تكن تعرف المرشحين فاسأل عنهم اصحاب الضمائر الشريفة والايدي النظيفة الذين لا يحتاجون الا رحمة ربهم وهم سيخبرونك من هو الصالح ومن هو الطالح ومن هو الكريم ومن هو الرخيص ومن هو مستعد للتضحية من اجل باقة الغربية وأهلها ومن هو الرئيس الذي يحترم الاعضاء ويتعاون معهم.

باقة الغربية ومصالحها ليست لعبة في يد أحد ،ان الناس الذين امضوا عمرهم في الدفاع عنها ما زالوا احياء وما زالوا قادرين على دحر الظالمين والمتسلقين

 

 الهجوم على السلطة الوطنية الفلسطينية

 

لا يختلف عاقلان أن وراء الهجوم على السلطة الوطنية وعلى منظمة التحرير الفلسطينية تقف اسرائيل المعنية ببقاء الاحتلال والاحتفاظ بالاراضي المحتلة لما توفره من سوق لبضائعها ومن عمالة محتملة لمصانعها ومن أراض تترجم الى نقود عند الضرورة ،وتقف ايضاً حماس وحليفتاها ايران وسوريا اللتان تعانيان كل لاسبابها.

الوثائق السرية التي ليست سرية وليست وثائق بل مجرد اوراق كتبت عليها الاقتراحات التي تم تداولها اثناء المفاوضات ،تم تسريبها للتخريب على السلطة او ربما لجس النبض لدى الشعب ،لن تؤثر شيئاً على استمرارية وشرعية منظمة التحرير الفلسطينية –م.ت.ف- لانها التجمع الفلسطيني الوحيد الذي يتمسك باستقلالية القرار الفلسطيني ويعمل لاستعادة الارض المحتلة عام 1967 ولانها وحدها التي تنال الاعتراف العالمي بانها تمثل الشعب الفلسطيني ولانها وحدها القادرة على اقامة الدولة الفلسطينية رغبت اسرائيل في ذلك ام كرهت ،ولا عجب ان تكون اسرائيل وراء تسريب المقترحات وذلك كرد على محاولة م.ت.ف الحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية.

اثناء المفاوضات يعود المتفاوضون الى الاتفاقيات والمعاهدات والى قرارات الامم المتحدة ولا عجب ان يتحدثوا عن المثلث الذي سلم لاسرائيل نتيجة اتفاقية رودس ولا عجب ان يتحدثوا عن تبادل الاراضي خاصة ان بعض المستوطنات صارت مع الوقت مدنا تدب فيها الحياة.

اما البديل لمنظمة التحرير فليس بمقدور حماس ان تشكله لعدم اعترافها بحدود ما قبل 67 ولعدم واقعيتها تجاه اسرائيل بحيث تظن ان اسرائيل كيبوتس بالامكان هدمه.

خلاصة القول في م.ت.ف رجال مخلصون لقضيتهم ومن الواجب مد يد العون لهم ومن العيب المزاودة عليهم والتنقيص من كفاءاتهم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إنما للربح حدود

 

لا أضيف لكم معلومة جديدة بأن معظم مجتمعاتنا العربية في شتى الأقطار هي مجتمعات فقيرة وفقط قلة قليلة منا لا تتجاوز الخمسة بالمئة تفوق مدخولاتهم على مصاريفهم أما الأغلبية فبصعوبة  يجتازون شهرهم .

هذا هو الواقع، ولو كان قضاء وقدراً لقلنا لا حول ولا قوة إلا بالله، ولكنه ليس بالقضاء والقدر والمصاريف الكبيرة معظمها بسبب التجار وأصحاب المهن الذين لا يرحمون أبناء شعبهم ولا يتركون مجالاً لرحمة الله أن تنزل.

اضطرارنا للخدمات من أصحاب المهن وللحاجيات من التجار يجعلنا أحيانا بل وفي كثير من الأحيان نقبل دفع الأسعار العالية.

حقيقة ان الشرع الاسلامي ينص وفق الآية الكريمة في سورة النساء ان تكون التجارة بين الناس بالتراضي ، ولكن ديننا لا يسمح بالاستغلال ، وهل يوجد فرق بين الاستغلال والربا ؟!!

من العجب أن أصحاب المهن بعضهم يستغل حاجة الناس فيكفر في السعر الذي يطلبه والآمر قد يشمل أطباء أسنان وأطباء مختصون حيث يتقاضى طبيب في بلادنا على فحص وكتابة مضادات حيوية في وصفته على اربعين دولاراً بينما لا يحصل عليها العامل مقابل يوم عمل كامل.ونفس المبلغ يتقاضاه طبيب أسنان مقابل خلع ضرس.

نعم يوجد حدود للربح ولكن علينا نحن المستهلكين تقع مسؤولية مهمة إذ علينا ان لا نخجل برفض السعر العالي وعلينا ايضا ان لا نشتري ونحن مضطرين بل ان ندخل اكبر عدد ممكن من المحلات وأن نقارن البضاعة والأسعار وان نسأل عن أصحاب المهن ونعرف أيهم أرحم ، ونحن إذا شئنا نستطيع ان نضع حدودا للاستغلال بمقاطعة الاستغلاليين .

 

قصتي مع الوعي

خاطرة ليست ذاتية بالضرورة-

لا اعرف كيف يغيب وعيي الخاص بتدخين السجائر ،عندما ، أمرّ بأية مشكلة. أشعل سيجارتي الطويلة ،وأدخن فلا أشعر أنني أشعلتها أو أنني أشهق وأزفر دخانها ،وبعد دقائق أنسى أنني دخنت فأشعل الثانية دون أن أراقب نفسي ،وأشعل الثالثة والرابعة والخامسة حتى تنتهي العلبة بعد أربع ساعات دون أن أشعر بذلك ودون أن أراقب نفسي .

هذا الأمر استوقفني مؤخراً ،لأقف وقفة مع الذات ،هي وقفة الوعي الذاتي لفعلتي،فكما للتدخين احتجت للوعي الذاتي ، رأيت أن الوعي الذاتي يلزمنا في جميع مجالات الحياة ،وفي كثير من المجالات لا يسمح الإنسان لنفسه ان يفقد الوعي الذاتي ،كالوعي الذاتي الاقتصادي أو الخاص بالأسرة أو الخاص بالمجتمع الذي نعيش فيه ، فصرت أفكر في مجالات الوعي وأين أقف أنا فيها كالوعي الذاتي لقدراتي وقدرات الآخرين والوعي الذاتي لثقافتي وثقافة الآخرين.

فعلاً انتبهت لنفسي وصممت على التقليل من تدخين السجائر والانتباه إلى كل سيجارة أشعلها والحقيقة أن السيجارة لا تمنحني شيئاً سوى التسلية والأنس الذي نادراً نجده في المجتمع الذي يتمحور على تبادل المصالح و"الانترس" .

على ذكر المجتمع فاليوم صرت أرى ما لم أره من قبل لانشغالي بأموري الخاصة، هذا المجتمع يحوي الأغنياء والفقراء ،والمتعلمين وغير المتعلمين ،والكبار والصغار ،والمعافين والمرضى ،والمحترمين والجانحين ،والمتدينين وغير المتدينين ،فأدركت آن مجتمعنا غير متجانس والفروق بين الناس متباينة منها ما  هو كبير ومنها ما هو صغير،فصار لدي وعي خاص بالمجتمع وهذا أمر مطلوب لبلوغي الخمسين ،فعرفت وأدركت أين أنا ومن أنا بين الناس.

 

لماذا أشعر أنني مسيّر

-خاطرة ليست ذاتية بالضرورة-

**

أعرف أن قسماً من الناس يعتقدون أنهم مخيّرون في معظم أمورهم ،والغالبية في مجتمعنا تعتقد أن الإنسان مسيّر في بعض الأمور ومخيّر في بعضها الآخر ،وأعرف أن هذه المسألة شغلت بال الكثيرين من علماء الدين ،حتى أن فريقاً من المسلمين ما زال يعتقد أن الإنسان مسيّر في كل أموره حتى في الأمور التي يجب أن يختار منها ،فقد يكون أمامه عدد محدود من الخيارات ،ومحدودية الخيارات هي نوع من التسيير ،وقد تتفاجأ حين تكتشف أن جميع الخيارات المتاحة تؤدي إلى نتائج متشابهة،

واذا فكرت قليلاً تجد ان عقلك هو الذي يقرر ماذا وكيف ومتى تختار ،والعقل هو المحيط الذي يحوي على المعلومات التي اكتسبها الإنسان ويحوي على المشاعر والأحاسيس التي امتلكها الانسان عن طريق الوراثة وعن طريق التجربة الذاتية ،ويحتوي العقل ايضاً على الأخلاق والسلوكيات التي نمت عند الانسان بالوراثة المكتسبة والتعلّم.

في الحقيقة لا أستطيع أن أختار دون الرجوع الى عقلي ،ولا شك ان عقلي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمحيط الذي أعيش فيه ومرتبط بكل قوانينه الدينية والاجتماعية والمدنية ،فكيف لي أن أقرر دون أن أكون مسيّراً من العقل الذي املكه، فجنون أن لا تلتزم بالقوانين .

نعم ، لا أشعر أنني مخيّر ،فالعاقل مسيّر أن يسير في طريق الخير ومسيّر أن يتجنب طريق الشر ،لكنني رغم هذا الشعور أشعر أنني مخيّر في ردود فعلي تجاه ما يحدث معي ومن حولي ،واعمل جهدي بأن تكون ردة فعلي صحيحة ولا تحدث الأذى لي أو لغيري.

 

 

ماذا ينتظر رئيس البلدية

 

**

رئاسة البلدية في المدن العربية وكذلك رئاسة المجالس المحلية في القرى ،وظيفة مهمة ، ولكنها مهمة صعبة ،فيها من تحمل المسؤولية والنكد اكثر بكثير من الحصول على الجاه والشرف .

رئيس البلدية مطلوب منه في الدرجة الاولى جباية الضرائب لانه بدونها لن يملك الميزانية وستضطر وزارة الداخلية لاقالته اذا لم يجب الضرائب كما يجب ، وفي الدرجة الثانية مطلوب منه ادارة الجلسات والنقاشات مع اعضاء البلدية لما فيه الصالح العام ومصلحة البلد واي سبيل غير هذا سيجعل الاعضاء يحفرون تحته ولا عجب ان حفروا تحته اذا لم يستجب لطلباتهم الخاصة . وفي الدرجة الثالثة مطلوب من "الرئيس "ان يكون مدير عمل لموظفي البلدية ومديرا لرؤساء الاقسام وان يكون على علم ودراية بصغائر الامور وان يفهم حيثيات كل قسم وما هو رئيسي وما هو جانبي. وفي الدرجة الرابعة سيجلس رئيس البلدية مع ممثلي الوزارات المختلفة ويدرس معهم امكانية الاضافات للمدينة واحيانا ابطال فعالية معاينة وتشغيل اخرى .

باختصار رئاسة البلدية ليست وظيفة سهلة ولا تجلب الشرف والجاه لمن لا يملكهما من قبل ، واعتقد ان على المواطنين ان يتوسلوا الى الشخص الملائم لقبول هذه الوظيفة لا ان يتهافت عليها ما هب ودب ومن ملك عصابة وبعض القروش.فاليوم امكانية السلب والسرقة من البلدية اصبحت عسيرة ونحن في دولة لا ترحم حتى من كان رئيسها.

وتجدر الاشارة ان الرئيس الناجح يجب ان تكون له سلطة قوية يستمدها من الناس وليس ممن هم فوقه ،ويأتي السؤال من منا يملك الشعبية ومحبة الناس الحقيقية؟؟؟؟

 

من يحتاج النقد ؟ !

 

**

كما يرتاح الرسام حين ينظر الى لوحته للتو بعد أن أنجزها ،هكذا ينظر مرتاحا الكاتب والشاعر والقاص إلى نصوصهم ،ولأنه عمل إبداعي يحتاج المبدع إلى الآخرين ينظرون ويقرأون ويبدون إعجابهم  وربما ملاحظاتهم ،هكذا هو حال المبدعين في بداية طريقهم الإبداعي ،يحتاجون إلى من يشجعهم ويصحح أخطاءهم  ويدلهم على مواطن القوة والضعف في عملهم الإبداعي .

بعض الكبار من مبدعينا أعطوا من وقتهم الى المواهب ،فتقدمت المواهب أو تراجعت كل حسب حوافزه/ها ،وبعض المواهب انتظرت من يلتفت إليها من النقاد لكنها لم تتلق أي اهتمام رغم أنها نشرت كتابتها في الصحف أو في المواقع وقد يكون السبب أن هذه المواهب لم تتجاوز المألوف ولم تأت بجديد ومكان الغضب كان عليها  الرضا بأن تكتفي أنها حظيت بحيز في الصحيفة والموقع ،مع الاعتبار ان معظم المواقع تفتقر الى محررين يصححون ويشطبون ويلغون ويشجعون وينشرون ،أما الصحف فلا بد وأن المحررين بها لا يألون جهدا في انتقاء الأفضل ،وصحيفة ما  على سبيل المثال قررت عدم نشر النصوص الابداعية تقاعسا وتوفيرا.

ما قبل ثلاثين سنة في بلادنا كان من الصعب أن يظهر شاعر او كاتب لقسوة المعايير التي كان يضعها المحررون واليوم بات الأمر سهلا للغاية فالمواقع تنشر النص باخطائه ويستطيع الموهوب أن ينشر في مدونة خاصة به دون رقيب أو محرر.أهيب بالأدباء الكبار أن لا يخيبوا أمل من يريد المساعدة من المواهب الناشئة وذلك إخلاصا للأدب وإخلاصا للغة العربية لأننا بحاجة دائما الى هذه الثقاقة التي تعزز الانتماء للأدب ولللغة  العربية

 

نوصل من إلى المجلس البلدي؟

 

--

يحق له الترشح لعضوية المجلس البلدي كل انسان يستوفي الشروط القانونية،ولكن نحن المصوتين نوصل من الى المجلس البلدي من بين المرشحين،فإن الإجابة تقع على عاتقنا ومسؤوليتنا ،وقد نقف عند السؤال المهم هل الحصول على عضوية البلدية يأتي بسبب التكليف أم بسبب التشريف ؟ أم بالطرق الالتفافية؟

التكليف يتطلب منا ان نختار الاشخاص العارفين بأمور البلدية المتمثلة باقسام البلدية كالمعارف والصحة والهندسة والرياضة والمقاولات وما الى ذلك. وسنجد ان من يستحق الحصول على عضوية البلدية هم اصحاب الاختصاصات في الشئون التي تديرها البلدية خاصة وان لكل قسم من اقسامها تؤلف لجنة بلدية من الاعضاء لادارة القسم.

اما التشريف فهذا يعني اننا بسبب خدمة الاشخاص لمجتمعنا وعرفانا منا لعطائهم المجاني فاننا نقدم لهم هذا الشرف بان يكونوا اعضاء البلدية والحقيقة انه يوجد بيننا معلمون اعطوا ويعطون دروس مساعدة مجانية واطباء يتغاضون عن اجرتهم من الفقراء واغنياء يتبرعون بسخاء وبإسم فاعل خير وغيرهم من الاشخاص الذين يخدمون المجتمع دون مقابل وحتى دون اعتراف المجتمع بهم.مثل هؤلاء يستحق هذا التكريم بان نوصله الى البلدية.

سواء فكرنا بالتكليف او بالتشريف فكلا التفكيرين صحيح حسب المنطق السليم ، أما أن نوصل الى البلدية أثرياء ومقاولين لا يجيدون شيئاً سوى حساب ارباحهم المادية مستخدمين بذلك طرقاً التفافية فهذا الامر سترفضه الاجيال القادمة بدون شك.

كلامي هذا ليس خاصاً لمدينتي باقة الغربية بل هو عام لكل المدن العربية اولاً لأنني أؤمن ان مجتمعاتنا العربية بحاجة الى هدم الترسبات القديمة وبناء نظامين اجتماعي وسياسي جديدين يتلاءمان مع زيادة الوعي العربي وارتفاع نسبة المتعلمين ورجال الاعمال وثانيا لان المقال ينشر في عدة صحف ومواقع عربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القيادة والتهافت عليها

 

**

طبيعي أن يكون للقائد أشخاص يتبعونه ويؤيدونه ،وهذه الصفة قد يملكها كل شخص يستفيد منه الآخرون أو يلقى التحبب من الناس "لديه كاريزما" أو لديه القدرة على اقناع الغير ،وليس ضرورياً ان يسمى قائداً ، وما نلاحظه أن من يملك التأييد ممن حوله ،يتهافت للترشح للمناصب القيادية ابتداء من الترشح لعضوية البلدية ووصولاً الى الترشح لبرلمان الدولة طبعاً حسب مدى التأييد وانتشاره في الوطن .

لم يعد ضرورياً أن يكون المرشح للقيادة مخلصاً لبلده وأهل بلده ولوطنه ويكفي للأسف إخلاصه لمؤيديه أو لحزبه .

حين نلقي نظرة الى ما يفعل القياديون ابتداء من عضو البلدية وانتهاء بالوزير نجد انهم يعملون وينشطون في الوساطة والمراوغة  بين المواطنين العاديين والمسؤولين هذا على نطاق أعضاء البلديات وينشطون في الوساطة بين اصحاب المصالح التجارية وبين الوزارات على مستوى اعضاء البرلمان ، أما الوزراء فلا يصادقون على طلبات المواطنين الا بعد موائد تعارف واكراميات من الصعب اثبات قرابتها للرشوة.ومثلهم القياديون الأصغر.

قد نفهم دور القيادة في إدارة شئون الوطن ونفهم رغبة الانسان في الصعود بهرم الاهمية والمسؤولية ،لكن من الصعب فهم وتفهم استعمال البلطجية والخداع للوصول الى المراتب القيادية ،ويا حبذا لو نترك المواطنين ان يفرزوا قياداتهم بمحض إرادتهم وقناعاتهم.

 

 

 

الولاء للوطن ام للمؤسسة الحاكمة

 

**

حتى رئيس الحكومة نتنياهو تحدث مؤخرا عن قانون يمين الولاء للدولة لجميع المواطنين يهودا وعربا ،ويلقى معارضة من اليهود المتدينين "الحريديم" ومشروع القانون هذا من تقليعات المنسلخ عن التاريخ ليبرمان ،الذي لا ارى مناسبا مناقشته ،ولكن ،بما انه اصبح مشروع قانون نخشى ان يمر ،يأتي هذا المقال.

بداية اتساءل هل الدولة وطن " بقعة ارض وما عليها من سكان"؟ ام ان الدولة هي المؤسسة الحاكمة ؟

اذا كانت الدولة وطنا فانه يشرفنا ان نعلن ولاءنا للارض الغالية على قلوبنا ونعلن حبنا واخلاصنا للناس الذين يشاركوننا العيش في هذه الارض ونقسم يمين الولاء للوطن دون ذكر اسم الدولة لان الاسماء لوطننا منذ بداية التاريخ اكثر من ثمانية اسماء.

اما اذا كان اسم الدولة مهما فهذا يعني اننا مطالبون باداء يمين الولاء للمؤسسة الحاكمة التي  ما زالت تحتل الاراضي الفلسطينية والسورية وتعتبرنا نحن العرب  مواطنين من الدرجة الثانية والثالثة والاخيرة وتعتبر الجالية الاثيوبية والجالية الروسية الجديدتين احق منا في نيل الوظائف والمنح، باختصار فشرت المؤسسة الحاكمة ،لاننا لن نعلن ولاءنا لها حتى لو كلفنا الامر ان نخرج جميعا الى الشوارع لاستصدار الهويات وجوازات السفر.

مهم جدا التفريق بين الوطن والمؤسسة الحاكمة ،للوطن نحن مخلصون اما للمؤسسة الحاكمة فلا والف لا.

 

 

 أوجه التمييز

*

لأن أسباب التمييز قد تكون مختلفة ومتعددة نرى أن للتمييز أوجه مختلفة ومتعددة .التمييز في الولايات المتحدة كان بسبب لون البشرة ولا أظن أن فوز اوباما لوحده بمقدوره القضاء على التمييز اللوني  الذي ينضاف اليه النقص في الموارد والنقص الثقافي  واختلاف الجذور.

التمييز الذي ينضح بالتعامل السيء للآخر المختلف قد يكون بسبب الانتماء الطائفي الديني وقد يكون بسبب الانتماء الإقليمي وقد يكون بسبب اختلاف العادات والتقاليد – حضارياً – وقد يكون بين الاغنياء والفقراء وبين المتعلمين والأميين وبين الاخلاقيين والمنحرفين .أما التمييز الذي سببه الانتماء القومي والانتساب الى الجذور فهو التمييز العنصري .

في اسرائيل – الكيان الشرقي غربي – يمارس الغربيون "الأشكناز" تمييزاً حضاريا وثقافيا تجاه المواطنين العرب وأيضا تجاه اليهود الشرقيين ، وهم بطبيعتهم قد عانوا من التمييز العرقي العنصري في ماضيهم فلم يعودوا يميزون الآخر بسبب الدين والقومية وانما بسبب الثقافة والغنى فتراهم يتقربون من العربي الغني والمتعلم ويأنفون من اليهودي الشرقي ذي المستوى المتدني.

أما اليهود الشرقيين وبدون تعميم يفتخرون بانتمائهم القومي والديني وقد تجمعوا في الانتخابات الاخيرة داعمين لحزب شاس ولحزب الليكود نكاية بالعرب وبالاشكناز وقد استفاد من ذلك نتنياهو الذي لعب على وتر الدين والقومية.

مما لا شك فيه ان ازدياد نسبة المثقفين في اوروبا الغربية جعل من التمييز عندهم كالعار والعيب والذين يتلطخون بالتمييز هم قلة قليلة مصيرهم الى انتهاء ، وما حدث في اوروبا لا بد ان تنعكس ظلاله علينا وستفنى العنصرية مع ازدياد الثقافة والوعي الانسانيِ

 

عقلي وعاطفتي

-خاطرة ليست ذاتية بالضرورة –

 

**

نفسي التي تحتوي على أفكاري وأحاسيسي  هي جزء من  عقلي ،والنفس مركب أساسي للعقل بالإضافة الى المعلومات والربط بينها ،-ومعروف في اللغة العربية أن الربط مرادف للعقل-،ويتركب العقل أيضا من الذكاء الذي يتركب من الفطنة"الانتباه" والذاكرة وسرعة البديهة بالإضافة الى اكتساب المعلومات وسعة التجربة والتعلم ،ويجمع العلماء ان الأفكار والأحاسيس التي تكون النفس البشرية تتأثر جداً بالمعلومات التي نكتسبها بالدراسة او بالتجربة ،واعترف هنا أمام القارئ إن هذه المعلومات التي أوردها ليست من بنات أفكاري بل هي موجودة في الكتب المختصة.وعذراً من المختصين إذا نسيت أمرا أو زللت بشيء.

عندما أواجه طفلاً  غريباً عمره سنة او أقل ، عقلي يحدثني أن ألاطفه وأحسن إليه لا لشيء سوى لانه طفل وأنني حسب طبعي وأخلاقي أرى البراءة والجمال في الأطفال ،اما اذا واجهت رجلاً غريباً انتظرت حتى اسمعه وافحص كلامه ومراده بحذر وبعدها أجيبه بالجواب اللائق .ولا أشعر بأي عاطفة نحو الرجال والنساء الغرباء ،إلا انني أمام إخوتي وأقربائي أشعر بعاطفتي تقربني منهم وهذه العاطفة هي أحاسيس المحبة والاستعداد للعطاء والعطاء بالفعل وواضح انه لا توجد محبة بدون عطاء حتى لو  كان تبادل المحبة بالمحبة ،وهذا عادة ما يحدث بين الأقارب ،وليس غريباً ان عاطفة الاقارب قد تسبب للانسان عللاً نفسية خاصة اذا تعلق الانسان بقريبه، أبيه او امه أو اخيه وأحبه كما يحب نفسه واعتبره جزءاً من كيانه وفي المقابل يجافيه هذا القريب أو يؤلمه بمعاملته أو ينتقل الى رحمته تعالى.

بعض الاشخاص تهمهم المادة وكسبها أكثر مما تهمهم المحبة والأخوة والقربى وهؤلاء عاطفتهم مصابة بوبأ المادة ،وبعض الاشخاص يعزفون عن المادة وتهمهم القرابة ،والافضل من هذين الصنفين من يرتكز على محبة من حوله ويأكل خبزه بعرق جبينه ، وكم هو جميل  ان نعتبر الأقارب زينة لكياننا وليس جزءاً لا يتجزأ من كياننا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قضية فلسطين اقتصادية

 

 

يقف الرأسماليون وقادة الأحزاب السياسية في قمة السلم الاجتماعي، وحتى يحافظوا على طاعة وولاء من حولهم يستخدمون دهاءهم وديماجوجياتهم فإذا كان الذين من حولهم متدينين أقنعوهم بان الصراع هو ديني وهم يناصرون الدين، أما إذا كان همهم مساعدة الفقراء تراهم يتبرعون لبعض الفقراء حتى ينالوا إعجابهم، وهكذا نجد أن زعامة المجتمع تستغل قطاعات الشعب البسيطة وتطوعهم لخدمتها باللعب على أحاسيسهم ومشاعرهم وانتماءاتهم ويبقون هم في القمة ويملكون هم  زمام الأمور.
المصيبة الكبرى أن غالبية الشعب لا تعرف ما هي أسباب النزاع على الأرض الفلسطينية ، فبعد أن كانوا يعتقدون أنها قضية قومية رجعوا اليوم للاعتقاد أنها قضية دينية وذلك بسبب تنامي الشعور الديني وزيادة قوة الحركات الإسلامية التي يطمع قادتها بالسيطرة على الموارد.
إنه من غير المعقول الاعتقاد ان اليهود لهم في فلسطين اكثر من المسيحيين الذين يؤدون فريضة حجهم في الناصرة وبيت لحم والقدس.
أميل إلى الاعتقاد أن قضية فلسطين هي اقتصادية في الدرجة الأولى إذ تترجم على ارض الواقع بالاستيلاء على الأراضي والموارد  ولكل قطعة أرض ثمن مالي ولا يمكنني أن أنكر  المتدينين اليهود والنصارى والمسلمين  متعلقون بأرض فلسطين التاريخية.

 

 

 

 

 

ليوم الأرض قيمته

-استمرار تهديد مصادرة الاراضي العربية في الجليل والمثلث والنقب.

-استمرار البناء الصهيوني في القدس العربية .

-استمرار التهديد للمسجد الاقصى وباحته.

-استمرار حكومة نتنياهو بضرب القرارات الدولية عرض الحائط.

-استمرار نتنياهو بألاعيبه لقتل عملية السلام.

-استمرار التهديد بهدم المنازل بحجة عدم الترخيص.

هذه الامور وغيرها من تجاوزات اسرائيلية تضعنا فقط امام خيار التصدي والصمود نحن الفلسطينيين داخل الخط الاخضر،ولا يمكن لنا الا ان نحيي ذكرى يوم الارض في كل قرية ومدينة عربية سواء قمنا باضراب شامل او لم نقم ،لان قيم يوم الارض يجب ان تنتقل كل عام الى جيل جديد.

احياء ذكرى يوم الارض يجب ان يكون اجتماعا شعبيا في كل قرية وكل مدينة وتكون منبرا للتصدي والصمود ومنبرا لقيادات وطنية لا يتاح لها الظهور في منابر اسرائيلية .الامر الذي يفتح المجال لتجدد القيادات.

شأن يوم الارض كشأن يوم النكبة وشأن ذكرى شهداء اكتوبر فهذه الايام يجب ان تكون اياما مهمة في ايامنا من اجل استمرار التصدي والصمود لاستهتار الصهاينة بنا وباحلامنا وبمستقبلنا.

على لجنة المتابعة ان تقرر احياء هذه الايام كل عام فالقرار بيديها لانها الموكلة على نضالنا وعلى لجنة المتابعة قذف العناصر المشبوهة داخلها التي تطالب بتهميش يوم الارض من حلقها ، ونحن نطالب باستمرار التصدي والصمود الى يوم نرى فيه القيادات الصهيونية تحترم كياننا وتحترم مواقفنا ولا تحاول المس بنا لا من قريب ولا من بعيد

 

من الخيال إلى الواقع

-خاطرة ليست ذاتية بالضرورة-

التشبيهات على أنواعها ،هي عنصر أساسي في الشعر العربي على وجه الخصوص، فالخد ورد ،والوجه الجميل قمر ،والإنسان الشرير غول أو شيطان ،وهكذا نجد أن لا حدود للتشبيهات ،ما دام وجه الشبه موجوداً كالجمال والقبح وما إلى ذلك من صفات .

حقيقة ، التشبيهات تشغل العقل الإنساني وتعتبر رياضة ذهنية عند استعمالها في الحزازير أو الفوازير ،لكنها خروج من الواقع إلى الخيال ،ولا ضرر في ذلك ،اذ ان الخيال في كثير من الأحيان قد يوصلنا الى اختراع أشياء جديدة .وهذا النوع من الخيال هو خيال ايجابي ومحمود.

أما أن نتخيّل ،أموراً،أشياء،أقوالاً ،أفعالاً،ليس لها أساس من الواقع فهذا هو الخيال السلبي أو "الأوهام".

عذراً على هذه المقدمة ،فقد أردت التحدث عن أوهامي التي صحوت منها مؤخراً وقد رافقتني كالحلم الجميل زمناً طويلاً.

أحد هذه الأوهام وأكثرها غلبة ،هو أن اصبح رئيساً للبلدية في مدينتي .صحيح أن بعض الأشخاص يشجعونني أن أواصل هذا الحلم إلا انني قررت التنازل عن هذا الحلم لعدة أسباب :أولها أن مؤهلاتي لا تؤهلني أن أدير البلدية بنجاح ،وثانيها أن للناس آراء سلبية كثيرة عن سلوكي ،وثالثها أن في المدينة مرشحي رئاسة محبوبين وأنا لا أحظى بالحب الذي يحظون،ورابعها أنني لم أقبل لنفسي شراء ذمم المصوتين حتى لو ملكت أموالاً طائلة ،وخامسها أنني أكتشفت أنني لست أفضل ما خلق في هذه ِالمدينة ولست سوى انساناً عادياً.

أحمد الله أنني تخلصت من أوهامي كلها ،وأدعوه جل شأنه أن يوفقني في حياتي بحيث أكون عاملاً منتجاً ،وأباً ناجحاً ،وزوجاً مثالياً ،وهذا يكفيني.

 

هل اصبح الحج تجارة ؟

*

 

في عصر الخلفاء الراشدين كان الحج فرضاً ميسراً وقليل التكلفة ، وبدأ الحج يصعب تدريجياً مع انتشار الاسلام ابتداء من العصر الاموي الى ايامنا هذه .فصار اصعب مادياً وجسدياً ونفسياً . اذ يؤم الحجاج الديار المقدسة في السنوات الاخيرة بكل موسم ما يقارب الاربعة ملايين حاج  يتزاحمون في الطواف وفي رجم الجمرات واينما حلوا يتزاحمون.

في نص الآية الكريمة التي تفرض الحج بيّن الله سبحانه وتعالى ان الحج فريضة على الذين يستطيعون اليه سبيلا. ولا اعرف ولا افهم كيف بامكان أب ان يسقط من مسؤوليته امور ابنائه ويشد الرحال الى الحج لأنه ملك فقط تكاليف الحج ، فمن هم هؤلاء الشيوخ الذين يشجعون المسلم على الاهتمام بنفسه وعدم الاهتمام بابنائه ؟ هل هم تجار سعوديون ام اردنيون ام انهم يريدون كسب رحلة مجانية على حساب المسجلين للحج ؟ ام ان دافعهم سياسي وتنظيمي ؟

منذ بداية الاسلام وقبله وبعده وجد اناس قادرون واناس عاجزون فمن اعطاه الله المقدرة فليحج ومن لا يستطيع فحسبه الله. وغريب عجيب ما يحدث في ايامنا هذه ان نصف عدد الحجاج في حقيقة امرهم غير قادرين من ناحية مادية رغم ملكهم للتكلفة الا انهم يوكلون امر ابنائهم للقضاء والقدر.

ختاما اتمنى من القارئ العزيز ان يقابل الحجة بالحجة فكلنا نريد الخير لامتنا .فتعليم الابناء ومساعدتهم في النجاح هي من انواع العبادات ومن يثيبنا على اعمالنا واقوالنا هو الله سبحانه وتعالى ولا احد غيره.

 

 

الصراع الفكري في المجتمع العربي

 

*

الصراع الفكري في مجتمعنا ليس أمراً جديداً ،ربما ما زال مستمرا منذ قابيل وهابيل الى يومنا هدا ،وقد يستمر مستقبلا الى ما شاء الله.

الاختلاف حق انساني ولكن يشترط به ان يصب في مصلحة الانسانية ،ويكون الاختلاف في طرق الفهم وأساليب العمل وفي سلم الاولويات ،ولكن لا يحق لنا ان نختلف على المبدأ الانساني ،ومن المفروض ان نتفق جميعا على اهمية المبادئ الانسانية التي تصب في صالح الانسان عاجلا ام آجلا وتطبيقها حتى نمتاز عن المجتمعات الاخرى التي تشرعن مبادئ غير انسانية كالخيانة والاحتلال والاستغلال والنفاق وما شابه ذلك.

علينا في خضم البحث ان نقر ان مجتمعنا العربي هو مجتمع نام ،ما زال في حالة صحوة وربما  في خطواته الاولى بعد اليقظة من عصر الانحطاط وما تلاه من انتداب واحتلال.

الصراع الفكري في المجتمعات العربية بين الاصوليين والعلمانيين –الذين يؤمنون بفصل الدين عن الدولة-هو صراع يتجلى في معظم البلدان العربية ،وهذا الامر يجب ان لا يخيفنا بل علينا ان نتقبل هذا الاختلاف بروح رياضية ونحترم قرار الاغلبية في الانتخابات بعد ان نكون قد احترمنا الرأي الآخر.

يجب على العلمانيين منا ان يدركوا ان الدين ما زال مستمرا لانه يصب في مصلحة الانسان وان المحرمات تضر بالانسان عاجلا ام آجلا وليس مقبولا منا ان نختلف مع الاصوليين على اهمية المبادئ الانسانية واهمية تطبيقها وعلى الاصوليين منا ان يراعوا اهتمامات الاخر وهمومه وان لا يفترضوا ان يسلك جميع الافراد نفس السلوك ويؤدي جميع الافراد الواجبات الدينية بنفس الوقت ونفس الاسلوب وان يحترموا مبدأ حرية الديانة والعبادات.

ختاما علينا جميعا ان نتقيد بالاخلاق الحميدة وبخير الانسانية ونقوم ببناء مجتمعنا العربي من جديد على اسس فكرية وعملية تصب في مصلحة الانسان العربي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نظرات أدبية

مقالات أدبية

 

 

 

 

 

 

 

 

الأدب وثقافة المتلقي

لا يستطيع أحد أن ينكر التغيير والتقدم اللذين عمّا بلادنا العربية،علمياً واقتصادياً،وما صحب ذلك من تقنيات ورحلات وتعرّف على ثقافات أجنبية،كل هذا حدث في أقل من ثلاثين عاماً،هذا التغيير وهذا التقدم شملا أيضاً الأدب، فصرنا نرى أدباء ذوي ثقافة ودرجة علمية عاليتين، وصار بإمكاننا أن نصدق أن ثقافة الشاعر محمود درويش على سبيل المثال اعلى من ثقافة المتنبي.
بعض أدبائنا من الرعيل الأول يتذكرون سنوات الستينيات ويتباكون على تلك الايام التي كان بها جمهور يستمع الى الشعر،لكنهم لا يتذكرون أن نسبة الذين كانوا يجيدون القراءة والكتابة لم تكن تتجاوز العشرين بالمئة وأن المثقف كان بالنسبة للناس مثل حلم جميل على وسادة من حجر، فكانوا يحتضنونه ويتوسمون به خيراً، وطبعاً هذا الكلام لا ينفي الدور الريادي والقيادي الذي قام به أدباؤنا من الرعيل الاول، وباعتقادي أن التاريخ سوف يظل يذكر توفيق زياد ورفاقه لما أبدوه من تحد وشجاعة ولغة تصل العقول
التغيير والتقدم اللذان حلا بالأدب كان يجب أن ترافقهما تنظيرات أدبية جديدة تساير وتراعي التطورات الحاصلة ، وبين الفينة والأخرى ينظّر أحدنا فيستخف الآخر بذلك إذ يمثل دور المتلقي.
المتلقي اليوم على خلاف المتلقي قبل أربعين عاماً هو مثقف أكثر،هكذا يُفترض،وعدد المتلقين اليوم هو أكبرمن العدد السابق، ولأن الحياة الأسرية والعملية تطرح أمامنا متطلباتها لذلك نجد الكثير منا يتجه لقراءة ما يفيده في حياته وعمله ، ويبقى جمهور القراء متكوناً بغالبيته من طلاب الجامعات والكليات والثانويات لحاجتهم الى زيادة الثقافة والمعلومات وتقوية الجوانب الفكرية والروحانية.
بديهي أن القراءة هي هواية حرة ونوع من ممارسة الحرية وليس بامكان احد أن يجبر أحداً آخر أن يقرأ، فالقارئ حين يمسك الصحيفة يقرأ ما يشاء ويترك ما يشاء، وبما أن الكاتب أو الشاعر له شخصيته ولغته وانتماؤه وقضاياه فانه بامكان القارئ أن يكتشفه ويكتشف مراميه، واذا اتفق معه بحث عن اسمه في كل صحيفة يمسكها ، واذا اختلف معه فقد يقرأه من باب لنسمع ماذا يقول..،والقارئ الحزين ستعجبه الاشعار الحزينة والقارئ العاشق لا بد سيقرأ لنزار قباني، وهكذا يتفق القارئ مع الكاتب حسب النفسية والعقلية "الطيور على اشكالها تقع " حتى في القراءة والكتابة ، يجب أن لا ننسى أنه بامكان القارئ الكبير أن يقرأ لشاعر لا يشبهه في الظروف والمشاعر ، والسؤال الذي يطرح نفسه –كم قارئاً كبيراً يوجد لدينا؟؟؟؟؟؟
خلاصة القول أن الكتابة الادبية تنتج عن نفسية وثقافة وظروف متباينة ، كذلك الأمر فإن للمتلقين ثقافتهم وظروفهم ونفسياتهم المتباينة.ومن يستطيع ان يحكم على الأدب هو المثقف الموضوعي الذي يرى في النص مادة لها تحليلاتها وتفاعلاتها ومكوناتها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البرادوكس الأدبي

 

 

في أدبنا العربي أمثلة حية على البرادوكس الأدبي  أبرزها المقامة الدينارية التي تحتوي على مقالتين مقالة تمدح الدينار ومقالة تذمه ومثال آخر  حدث امام النبي العربي حين مدح شاعرشخصا بعد ما ذمه وكان صادقا في الحالتين مما جعل النبي يقول:ان من الشعر لحكمة ومن البيان لسحرا.

 على الورق لم يحدث ان ناقدا محليا مدح وذم أديبا ما تاركا لنا مستندين يثبتان ذلك فانه إن مدحه مرة  لا يجرؤ على ذمه ثانيا حتى لا يبين أمامنا انه ذو وجهين.

وفي الواقع فان نقادنا بأغلبيتهم ألسنتهم في أفواههم يمدحون ويذمون وفق مصالحهم

وعلاقاتهم الشخصية يضيئون النص حين يريدون ويسدلون عليه  عتمتهم متى شاءوا وهذا طبعا بالنطق وليس بالكتابة أما في الكتابة فهم حريصون كل الحرص أن لا يكون لهم أعداء فهم لا يذمون أحدا وما يفعلونه هو أنهم يمدحون من يريدون ويتجاهلون من لا يكبرهم ويثني عليهم ويغلبني الظن أنهم ذموا بالنطق جميع من مدحوا وما كنت ارجوه أن يكتبوا ذمهم ليكون لدينا البرادوكس المحلي العصري.

            

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الصحفيون والفصاحة

 

للبيان مرادف لغوي هو الوضوح ومرادف التبيين هو التوضيح, ومن كان بينا في كلامه سمته العرب فصيحا,فالفصاحة تعني القدرة على الفصل والتمييز بين الأمور والقدرة على التحديد والتعيين وانتقاء اللفظ الملائم للفعل أو للشيء ومعرفة استعمال الإيجاز واستخدام الإطناب (الإسهاب,التطويل )ويحتاج لمعرفة الفصاحة الصحفيون أكثر من غيرهم خاصة وأنهم ينقلون الأخبار إلى كافة الناس حتى يصلون الغاية من الكلام, ولكن كيف؟؟

إنهم بحاجة إلى ثقافة ودراية,وكيف يحصلون عليها إذا لم يحصلوا عليها من القراءة.

تعج صحفنا المحلية بالعبارات التي تحمل أكثر من معنى ولا تؤدي إلى القارئ المعنى المطلوب  على التو, وفي صحفنا نقرأ تقارير لا تعتمد الدقة والتعريف والتحديد,

وكأن الصحفيين يفترضون بان القراء يعرفون ما يعرفونه, وهنا فهم

مطالبون أن يكون كلامهم ذا معنى واحد  ومحدد ولا يكون فضفاضا غير دقيق وعليهم أن يتمكنوا من اللغة ومراجعة كتاب البلاغة الواضحة وإثراء قاموسهم اللغوي حتى يطلقوا التعابير الدقيقة.

 

 

 

 

 

 

 

الإبداع والحياة.

 

إذا التقى شخصان بينهما معرفة, فعادة يبدأ بالكلام من يشعر بالضيق فالذي يشعر بالراحة والطمأنينة يفضل السكوت والذي يشعر بالضيق إن سكت أكثر مما يستطيع فانه يكسر سكوته بالحديث الصاخب. وهكذا كلما ارتفع الصوت كلما كان الضعف اكبر, وهذا

الضعف بالطبع يختلف من إنسان لآخر, حسب تربية ونشأة الشخص,فمنا من

يتضايق لأتفه الأسباب ومنا من يستطيع أن يكبح ويلجم غضبه وضيقه  لأمد أطول ولكن هذا الكبح

ليس ذا عمر طويل  حيث انه من الممكن ان يعبر عن غضبه وضيقه في مكان آخر ومع إنسان آخر وهناك من يلجأ إلى هوايته عندما يتضايق كالفنانين الذين هم من أكثر الناس حساسية وشعورا نجدهم يفرغون طاقات غضبهم وحماستهم في الرسم والنحت وكتابة القصيدة والموسيقى وغيرها من ضروب الفن.. لان أخلاقهم لا تسمح لهم بالتصادم مع الآخرين فنحن مجتمع في طور الولادة

فلسنا تقليديين نعيش في العصر العباسي ولسنا مجددين نعيش في القرن الحادي والعشرين

وما زلنا نتخبط ما بين التقليدية والحداثة  ولم نرس بعد على شاطئ الأمان, وشاطئ الأمان نجده

في ممارسة الهوايات الفنية والرياضية والرحلات وغيرها من الهوايات فنحن بشر وما يميزنا عن الحيوانات هو سلامة التفكير والعمل والنطق, فهمومنا يجب أن  تتعدى الطعام والجنس التي هي هموم الحيوانات وعلينا أن نمارس هوايات نستطيع أن نبدع فيها في شتى المجالات وهذه

الهوايات يجب أن لا تقتصر  على الفن بل أيضا على الصناعة والحرف والاختراعات والقراءة وهذا الإبداع هو عمليا أعلى مستويات التفكير العقلي ومعناه التجديد وهذا التجديد يلزمنا أن نعرف القديم جيدا حتى نستطيع الوصول إلى الجديد وعندما نصنع الجديد فانه بإمكاننا أن نقول بأنه توجد لدينا  طاقات إبداعية.

 

 

    السيرة الذاتية هي الأصل

 

 

يمر الأديب الشاعر والقاص من خلال الزمن الذي يعيش  به  بأحداث هي بمثابة محطات ينتقل من خلالها الحصان الأدبي من حالة وجودية إلى حالة أفضل أو إلى حالة  أسوأ مما كانت قبل الحدث  ولو تذكرنا سير الشعراء القدامى لتيقنا ان السيرة الذاتية للشاعر أو قصة حياته هي بالتأكيد السبب الأهم لبقاء أشعاره بل لوجودها أصلا,خاصة وأننا- العرب- كباقي الشعوب المتحضرة نحب أن يكون القول مطابقا للفعل كما طابقت وفق المعطيات أشعار عنترة بن شداد لأفعاله. وكما كانت قصة حياة أبي الطيب المتنبي مثيرة  هكذا كانت أيضا أشعاره وتيقنا أيضا أن أهمية أعمال الشاعر تنعكس ايجابية على أشعاره,

هكذا ارتفعت قيمة أشعار السفير الدبلوماسي نزار قباني وقبله احمد شوقي

وبعدة محمود درويش الذي امتاز أيضا بالقضية الفلسطينية التي ابعد بسببها عن قريته وأهله,ونحن قراء الأدب العربي ومحبيه نتعاطف مع  هذا ولا نتعاطف مع ذاك والسبب الرئيسي لتعاطفنا مع الشاعر هو قربنا من أحاسيسه التي قد نحسها نحن أيضا,ولا احد يستطيع إجباري أنا أن أتعاطف مع ادونيس مثلا,وتظل الثقافة التي يتلقاها الشاعر عنصرا  هاما في تقييم الشعر وغيره من صنوف الأدب  . وليس خبرا جديدا أن الثقافة  هي جزا من السيرة الذاتية.

ولن يختلف رشيدان على أن السيرة الذاتية هي الأصل,فكما يبدو فان تاريخ الأدب حفظ لنا الكثير من الحالات الصعودية للشعراء ولم يحفظ لنا الكثير من الحالات الهبوطية,حيث أن الحياة على الواقع فيها الصعود وفيها الهبوط وهذا نلحظه على جميع الأدباء المعاصرين, الأمر

الذي يتعسر معرفته عن الأدباء الغابرين .

 

 

إضاءات على النقد المحلي

 

النقد  الأدبي في بلادنا يشهد تراجعا ملحوظا, الأمر الذي يدل على عدم مصداقيته

فالنقد المحلي يضيع نفسه في ثلاثة مواقع حين يكتب النقد, الموقع الأول هو الموقع التحتي حين

يكتب عن كبار الشعراء كالقاسم ودرويش وفيه يكون الناقد تلميذا يبين محاسن أستاذه

والموقع الثاني هو الموقع الفوقي حين يتحدث الناقد عن الأدباء الشباب فيغلب على كتابته الطابع الإرشادي والتعليمي وفي هذا الموقع ((الفوقي))  حالتان أولاها تسويق الشاعر الشاب وثانيها

تحطيمه وإبعاده عن الكتابة والموقع الثالث هو موقع المتساوي ((الندي)) وفيه إشكال واضح يكمن في صدق التساوي أو ادعائه.

وفي المواقع الثلاثة المذكورة يأخذ النقد صفة الدعاية الايجابية أو الأدبية وغير الأدبية كالسياسية

والطائفية ولست هنا لاتهم أحدا لأنني أؤمن بالحرية المطلقة لكل إنسان ونلاحظ هذا التراجع في أهمية النقد وفي كتابة النقد ليس فقط لكونه دعائيا وإنما أيضا لارتفاع مستوى القارئ وعدد القراء نسبة لسنوات الستينات التي كانت بها الأمية غالبية, هذا الارتفاع في عدد المثقفين أدى إلى تهميش النقد المنشور في الصحافة, وإبقاء النقد مادة تدريسية لطلاب الأدب. والقارئ اليوم ليس بحاجه إلى انطباعات النقاد والى تحليلاتهم إلا حين يريد أن يفهم نص أديب معين أو حين يريد أن يعرف عن الأديب أكثر, وهنا أيضا يبدو النقد كتعريف وتفسير للنص الأدبي وهذا يسوقنا إلى محمود درويش حيث صعوبة نصه البلاغية بحاجة إلى تفسير لا عجب انه الشاعر الذي حظي أكثر من غيره بالكتابات النقدية إضافة إلى كونه شخصيه سياسيه محترمه ومحبوبة, ولا اعتقد بان الناقد أيا كان يسوّق محمود درويش حين يكتب عنه والصحيح انه يسوق نفسه بالتسلق على أشعار محمود درويش.

أتوخى أن يفهم من مقالي هذا أن النقد له مكان في الأدب ولكنه ليس ضروريا للقارئ المثقف, وباستطاعة الأدب الحقيقي أن يسوق نفسه.

 

تحتين الخطاب العربي

 

وصولاً إلى الآن, توجد ضرورة ملحة لإضافة ما جد على أحوالنا إلى وعينا,أينما كنا في بقاع الأرض وهذا ما تعنيه

عبارة تحتين خطابنا.

واضح أن الذي ينتمي لآي مجموعة انتماء صادقا,لا يستطيع إلا أن يدافع عن مجموعته,

فالانتماء الصادق للقومية  يعني الدفاع عنها,فتاريخنا يرشدنا إلى وجود حركات شعوبية منذ العصر العباسي, وحتى يومنا هذا يسرح ويمرح بيننا من يجيدون اللغة العربية,ويخفون العداء للأمة العربية. فكثير من المستشرقين وكل المستعربين خير دليل على شعوبيي اليوم. والخطاب العربي

المطلوب هو لتحصين أنفسنا من عبث الماكرين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عفواً,أيها النقاد!

 

                                      

لا يكاد يسري حديث عن الأدب  المحلي, حتى ينقض  الذابحون,سواء من أصحاب الاختصاص, أو من غير أصحابه,كلهم يعتقدون أنهم بالهجوم يحصلون على الشرعية الأدبية,  أحيانا يتحدثون  من كوكب غير الكرة الأرضية ,وأحيانا أخرى  يتحدثون في زمان آخر  غير زماننا , ناسين ما مر على امتنا من انحطاط جاهلين  أن الغرب سبقنا بمائة عام, مخطئين في تقديرهم  للشعر والشعراء, غافلين عن الفروق بين النصوص وعن الفروق بين  الأقلام ,عادة يمدحون  من يصادقهم ويتجاهلون من لا يكترث بهم,يهزون  أركان الأدب

والأدباء منفذين بذالك مأرب الأعداء بقصد أو بغير قصد, هدفهم ذاتي أم مؤسساتي,الله اعلم! وعلى الرغم مما تقدم,من الصعب على الواعي أن ينكر ثقافتهم,فمعظمهم حصل على الدرجة الأكاديمية الثالثة,لكنهم في الحقيقة يبالغون في هجومهم على الأدب المحلي وأدبائه, واكظم غيظي إذا تعرضوا للأدب المحلي دون أن يذكروا ايجابياته,فيركزون دائماً على سلبياته,رعاكم الله أيها النقاد,كفوا عن التفكير السلبي وتعلموا التفكير الايجابي.

 

 

 

 

 

 

 

وقفة على مسرحنا الأدبي.

 

 

أدباؤنا عنقود العنب الذي لم تنضج كل حباته, وقد لا تنضج به بعض الحبات,

تطوله بين الحين والآخر بكتيريا الإحباط تلامس بعض الحبات ,ولكن بسبب المناعة تفشل هذه البكتيريا في مهمتها التخريبية.

أديب ما يطلع علينا بتصريح دالتوني(عمى الألوان) مفاده انه يكفينا

شاعر واحد فيطل على التو تساؤل صادق الم يكن الشاعر المقصود في بدايته   محاولا كتابة الشعر

وشعراؤنا اليوم ألا يحاولون أن يكون الواحد منهم هذا الشاعر, ومن بمقدوره أن يمنع محمدا أن يحاول ويجرب كتابة القصيدة والسؤال الأهم هل سينجح الشاعر الواحد أن يخاطب جميع المعتقدات والأفكار, وهل هو المهدي المنتظر, وكم هو عدد الأنبياء بيننا؟؟

منذ بدء الحضارات كان الاختلاف, ونحن نشهد أننا مختلفون حتى عن إخوتنا

في نظرتنا لأمور الحياة فكف يمكن أن لا نختلف, وكل واحد فينا له معجمه

الحياتي الخاص وتجربته الخاصة, وكم منا يستطيعون التحرر من ذاكرتهم

ومن علاقاتهم ومن أذواقهم.

ان ما يستحق النور يخرج للنور وليس مهما لو كان إبداع سهيل عيساوي

أو إبداع سهيل إدريس والكتابة دائما وأبدا تعبر عن صاحبها

 

 

               

الخاطرة والقصيدة.

 

شدت انتباهي قطعتان أدبيتان,عرضت الأولى لي على أنها قصيدة والثانية على أنها خاطرة,

ورد في الأولى ما يلي:" القطط السود..قطط الشوارع

تدخل الأحلام عنوة إلى منزلي

 لترى قلبي القبيح

 يصبر على الصبر إلى درجة الهبل "

وورد في الثانية ما يلي: قارب الإنسانية يئن تحت وطأة الألم..يهتز بين أمواج الحروب الصاخبة,والراية المكسورة تتمزق فوق السارية المكسورة,والشراع يسير,يشق عباب الدماء نحو ضفة النهاية المحتومة فلو لاحظنا جيدا في القطعتين نجد أنهما تزخران بالشاعرية والخيال ورغم أن الأولى رتبت بأسلوب الشعر الحديث إلا انه باستطاعتنا أيضا ترتيب الثانية بأسلوب شعري, وكلتاهما تنضحان بالصور البلاغية بما فيها من مجاز واستعارة وتشبيه ونرى أن كلتاهما يجب أن تصنفا في نوع أدبي واحد هو الخاطرة ولا يمكن للأولى ان تكون قصيدة لأنها تفتقر إلى الوزن الشعري (التفعيلة) التي هي بمثابة النوتة الموسيقية للكلام الشعري وهذا الأمر لا يقلل من قيمة الخاطرة أدبيا إذ أن القارئ والمتلقي بشكل عام يحب الكلام الجميل ولكنة يحبذ أن يصنف بالتصنيف الصحيح هذا الأمر أدى بالكثيرين إلى رفض الشعر الحديث لانهم لم يعودوا قادرين على التمييز بين الخاطرة التي ترتب ترتيبا شعريا حديثا وبين القصيدة الحديثة التي هي في الأساس صورة متطورة للقصيدة العامودية دائما إذ تحافظ على الوزن ولكنها تخل في الترتيب وتخل في القافية من هنا أطالب شعراء الخواطر وكتابها بان يرتبوا كلامهم ترتيبا نثريا مع النقاط والفواصل ولن يخسروا شيئا بل سيطورون نوعا أدبيا جميلا هو الخاطرة والتي بالإمكان إصدارها في مجموعة خواطر وبإمكانهم

أن يبدعوا في الخاطرة أكثر.

 

 

عن التعميم والذوق الخاص في الادب.

 

اقرأ ضمن قراءاتي  كتابات يتهجم أصحابها على الأدب المحلي  وعلى الأدباء بغير حق,

وبغير حق تنتاب هذه الكتابات علة التعميم,ونادرا ما نجد من يجرؤ على تسمية الكاتب

وتحديد هويته وإبراز عيوب كتابته, والأجدر من هذا التعميم البغيض أن يصمت الكاتب ويكف عن إطلاق الكلام الهوائي الذي لا يصيب أحدا وقد يصيب الجميع.

طبيعي أن يكون الأدباء مختلفين في ثقافتهم ونفسيتهم

وأمورهم  الدنيوية, وطبيعي أن يكون لكل واحد صوته الخاص ومفاهيمه  الخاصة ,وأسلوبه الخاص في الكتابة ويفترض أن لا يشبه احدهم  الآخر إلا إذا عاشا نفس الظروف

الحياتية والتعليمية وهيهات أن يتيسر ذلك .

وبسبب البنية الذاتية لكل واحد منا,فانه من الصعب في يومنا هذا تحديد ما هو الذوق العام,خاصة أن لكل منا ذوقه الخاص.

ولا نجتمع إلا على ما تمليه علينا تقاليدنا وديانة البلد

الذي نعيش فيه,والذوق العام خليط من الأذواق الخاصة والعامة وعليها أن تحقق هدفا ما لدى القارئ وإلا لتشابهت بالعبث الذي لا يملك لا سببا ولا هدفا, ولا حاجة لاستطلاع رأي

كي نتأكد أن الكتابة لمجرد الكتابة تلقى قليلا من الرواج ولا يلمع نجم صاحبها إلا إذا تميز في مجال آخر غير الكتابة.

 

 

 

هل تكتمل لغتنا العربية؟

 

لغتنا العربية التي تنتشر  من المحيط إلى الخليج ولا يتخلى عنها أبناء الجاليات العربية

في بلاد الله الضيقة ما هي إلا  الكلمات والأفعال والحروف يعبر بها العربي عن فكره

ومعلوماته واستنتاجه  وكيف لها –أي اللغة العربية- أن تكتمل وعليها أن تواكب كل جديد يطرأ

على البيضة الأرضية..

الغريب في لغتنا أن بعض الاستعارات والمجازات الأدبية صارت مع الوقت مرادفات للكلمة المقصودة.ومثال على ما أقول كلمة عين ففيها الاستعارة والتورية والمجاز الجزئي.

وتدخل كلمات أخرى إلى منجدنا العربي كالتلفزيون والراديو والفاكس والخلوي وعلى المنجد

أن يتجدد كل سنة ,وفي  مصادرنا العربية قد لا نجد أن العرب وجدوا تصريفا لاسم فعل الآمر"صه" مثلا   وقد نجد ان العرب جمعوا الحديقة بالحدائق وليس بالحديقات على الرغم ان حديقات هو جمع ممكن ولكنة غير مستعمل وعلى ذكر الاستعمال فقد واجهني احد العرب لأنني كتبت إلى كافة الناس وليس إلى الناس كافة كما ورد في القران الكريم

ويبقى سؤالي ألاختتامي الذي يرن رنا هل تكتمل لغتنا العربية؟؟!

لعلنا نفرق بين المرادفات والمترادفات فتكون لكل كلمة دلالتها.

 

 

         

 

 

   ما قيمة الأدب؟

 

 

 

الأدب ليس فلسفة تبحث عن كنه الكلمات والمصطلحات وليس علماً

يفسرها انه الكلام الفضي الذي يعطي للإنسان القارئ فلسفة يعيش منها وهو الكلام

السحري الذي يوجه الإنسان نحو العلوم والمعرفة.

ما أوردته من كلام عن الأدب ليس تقريراً بقدر ما هو تقدير لفعل الأدب.

الأدب من شعر ونثر  يعالج قضايا إنسانيه قد تكون اجتماعيه وقد تكون سياسية أو اقتصادية وفي الشعر خاصة نلاحظ الإحساس والوجدان عند الشاعر الذي غالبا ما يتطابق  مع إحساس قارئ آخر وهكذا

يكون التعبير في أرقى مستوياته عندما يتبادل الشاعر إحساسه مع الآخرين وهو كفنان مطبوع يشكل جزءا لا يتجزأ من الطبيعة حوله فنراه أحيانا يصف إحساس غيره  في داخل قصيدته وكذالك القاص الذي يكتب عن حياة الناس ويغني القارئ بمعرفة قضايا حياته

الأدب سواء كان فناً  من اجل الفن أو فناً من اجل هدف إنساني فانه يضفي للقارئ تمييزاً بين الإحساس الجميل والقبيح.    

 

 

 

 

 

من قبل الحداثه الى ما بعدها.

 

 

المفكر الفلسطيني فيصل دراج تسا ءل  في إحدى كتابته عن الحداثة,كيف بإمكان مجتمع لم يصل الحداثة بعد أ ن يتحدث عن الحداثة

وما بعد الحداثه؟-هذا مضمون التساؤل وليس نصه الحرفي- ولأنني احترم الكاتب دراج واقدر قدراته الفكرية ألومه,لعدم توخيه الدقة في التعبير حيث انه من غير الممكن التحدث عن مجتمع وكأنه شخص واحد,وقد لاحظت على البعض من أدبائنا المحليين أنهم يتابعون ما يكتبه  فيصل دراج وبعضهم أساء فهم مقالته فلربما كان دراج مخطئا إذا كان يؤمن بمجتمع متجانس ومتشابه..فلو أخذنا نموذجا أية قرية أو مدينه عربيه نجد فيها أناسا بفكر وسلوك ما قبل حداثي وآخرين على النمط الحداثي ومن هم قد تجاوزوا الحداثة إلى ما بعدها,ويجب التنويه هنا إلى وجوب إصدار الحكم على الفرد وليس على المجموعة, واستميحكم عذراً لأنني  اصدق قول د.فؤاد عجمي انه لا يوجد مجتمع عربي

واحد بل يوجد عدة  مجتمعات عربيه,إن ما يدور من نقاش حول الحداثة وما بعدها جعلني أعود الى مقال كنت قد قرأته في مجلة الكرمل الفلسطينيه عدد 57 خريف 1998 للكاتب ألان تورين

وترجمه إلى الفرنسية قاسم مقداد ومحمود موعد من دمشق, ألان تورين يحدد أربع تيارات ما بعد حداثية هي باختصار:

أولا:ثقافة لاهية ,لا تتنازل عن الحداثة,إنما ترجعها إلى مجرد بناء ترتيبات تقنيه لم تعد تشد الانتباه,اللهم إلا من خلال جدتها ومآثرها التقنية التي سرعان ما تم تجاوزها (تيار ما فوق حداثي).

ثانياً:استبدال المسألة الاجتماعية بالمسألة الطبيعية كالحرص على الحياة الخاصة والاهتمام بحماية البيئة من التلوث وهذا التيار يرى فصلا بين الأداتية(المشاريع) والمعنى(القيم),ويرى أن المعاني دحرت ولم يبق منها سوى مبدأ التسامح لكي ينظم الحياة الاجتماعية(تيار حداثي مضاد).

ثالثاً: نزعة بيئوية ثقافية تتعارض مع عالمية الايدولوجيا الحداثية

وهذة النزعة ترتبط بعبور الزمان والمكان من خلال الأسفار وزيارة المتاحف وقراءة الكتب والفن ومشاهدة التلفزيون(تيار ما بعد-تاريخانية).

pastiche رابعاً ثقافة المحاكاة 

وانفصام الشخصية .المحاكاة لأن غياب الوحدة في ثقافة

معينة يؤدي إلى إنتاج أساليب الماضي وانفصام الشخصية أو النرجسية كما سماها آخرون لان الانغلاق في حاضر ابدي يلغي المكان الذي يسمح ببناء وحدة الثقافة لقد  أوردت هذه الاقتباسات

من اجل الإشارة إلى انه توجد في مجتمعاتنا العربية تيارات ما بعد حداثية وعلينا دائما مناقشة التنظيرات مهما كان مصدرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فلسفة,شعر,شعراء

 أن تفهم الكلام,أسبابه,وأساليبه,واحتمالات نتائجه,ومعانيه, إذاً فأنت على شاطئ الأمان .

غالبية الناس يسبحون في بحر الكلام وقليل منهم من وصل الشاطئ ,والشاطئ الحقيقي

لبحر الفلسفة هو في أعماق البحر,لأننا كلما تعمقنا أكثر في الكلام وفي أبعاده وصلنا إلى تبسيط

العبارات المعقدة.

الحقيقة أن الإنسان اخترع لغة النطق كوسيلة للدلالة وللتفاهم ومع مرور الوقت برز الشعراء والأدباء ليجعلوا من اللغة ذاتها لغزا لا يفهمه إلا القليل إما للزخرفة الكلامية وإما للإعجاز, وكان الشعر في بدايته نشيداً للأبطال الذين يتفوقون بسبب فصاحتهم وبسبب شجاعتهم,

والمثال شعراء الجاهلية.إلا انه بعد الإسلام وظهور القران اختلفت أهمية الشعر  حيث اضطر الشعراء إلى استخدام الشعر من اجل الكسب مادحين الخلفاء ووظفوا

الشعر في شتى المواضيع واستمر  هذا الوضع إلى يومنا هذا

حيث انه من النادر أن يبرز شاعر بطل له مواقف وآراء في الحياة ,ولو أردنا إحصاء

شعراء الفلسفة في الأدب العربي لكانت تكفي أصابع يد واحدة.

في يومنا هذا للشعر مفاهيم غير التي كانت في السابق إيقاعا ووزنا

ومعنى,اليوم أحاسيس الإنسان تجاه حبيبته شعر,الشعارات شعر الكلام عن الطبيعة شعر,وكل كلام صالح لان يكون شعرا إذا كان مرتبا ومرنما,أما حقيقة الشعر فهي غير ذلك إذ انه يبقى الجملة التي تختصر صفحة من كتاب عبر إيحائها ويبقى اللمحة الفكرية التي ينتبه إليها شاعر حقيقي فقط كقول شاعرة أن جميع الأخشاب تتساوى عند كونها

رمادا,ويبقى الشعر لمن عنده فلسفة حياة وليس لمن يبحث عن نمط حياة وشتان بين نظرة الناس إلى الشاعر حين يكون معلما وحين يكون تلميذا في ابتدائية الحياة

ولا احد يستطيع أن ينكر أن من بين الشعراء  شعراء امنوا في طريقة حياتية ثورية بسببها ولأجلها كتبوا الشعر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشاعر كاظم إبراهيم مواسي

 

نبذة

كاظم إبراهيم مواسي من مواليد باقة الغربية عام 1960 ،

تعلم في مدارسها وأنهى بنجاح ثلاث سنوات دراسية في كلية الطب

بجامعة بافيا الايطالية ولم يكمل لظروف صعبة

متزوج وله ابنتان : سلمى  وسُما

عمل في حياته نادلاً وممرضاً وموظفاً وصحفياً

المؤلفات :

1- من حديقة القلب    -  شعر- 1994

2- من حديقة الوطن وحديقة الروح – شعر- 1996

3- هنا في زمان آخر – شعر- 2000

4- باقة الغربية ماض وحاضر – بحث – 2002

5- وشوشا ت  الزيتون -  شعر – 2002

6- حبات مطر-مقالات وخواطر اجتماعية -2007

7- متأملاً في الكون -  شعر -2009 .

8- غناء في الفضاء – شعر –2010

9- نظرات  – مقالات معاصرة -2015

10-همسات أو قصائد ،لا فرق –شعر-2015

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق