الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2008

ديوان هنا في زمان آخر 2000 مختارات

ديوان هنا في زمان آخر -2000-
مختارات
أشجان
كاظم ابراهيم
" يا أخت سلمى في غناك عذوبة
يبكي ويغرق دمعها أحزاني "
"شاعر عربي"
مالي إذا حان الفراق سألتها
وصلاً وما وصلي لها أضناني
أهوى الحياة وقلبها قد شدّني
من حضن دنيانا التي تنســاني
ما كنت بالمجنون حتى أرتمي
في حضن جارية تخلّ أمانـــي
قاسيت من ظلم الأحبّة ذاتهم
حبّي لهم جعل السكوت مكاني
لو غيرهم مسّ الكلام بدفتري
كان الفتور وكان جرح لساني
**
يا أمّ سلمى إنني أصبو العلا
ردّي إليّ حرارة الايمــــــــــان ِ
إنّي أحبّ العيش طفلاً ضاحكاً
هل خصّني الرحمن بالأحزان ِ
من حولنا شعب فقير حالم
ما جرمنا في دورة الأزمــــــــان ِ
أولى بمن طلب العلا نيل الشقا
وأنا تعبت وحان قطف جنانـــي

سـُما والدعاء
كاظم ابراهيم
بمناسبة عيد ميلاد ابنتي سما التاسع

سُما وإن كان النقاء طفلةً
أحببت أن أمسي نقياً كالصغار
في وجهك الدنيا تبين فرحة
تبدو علينا مثل تحليق الهزار
يا ربّة النقاء لا تحاولي
سما على كفيك شارة انتصار
في حسنها إبداع خالق سما
الله من تقودنا للإبتكار
هوّن علينا قلبنا وعمرنا
لا تسحب الشريان من جسم الكبار
نحن الذين آمنوا بآية
المال والبنون في وجه الدمار
ندعوك أن تحيي بلاداً آمنت
بالحق يعلو في فضاءات الديار

أغنية ضدّ الآهات
كاظم ابراهيم
قمرٌ هنا
وهناك ما زالت تحومُ
فراشة غجرية
في المنحنى
**
كانت نوافذنا
تطلّ على غبار الريح
أيقظني نداؤك يا حبيبةُ
فاستريحي
كي أنظّف وقتنا
**
جرحٌ مدينتنا
وحلمٌ ضمّنا
وأنا الضياعُ
وأنت نافذة الدنى
**
بالأمس ، هجرتنا أضاءت ظلّنا
واليوم عودتنا
على حجرٍ
يضيء الكونُ.. يزهر لوزنا
**
وطنٌ هنا
وهناك في البلد المسافر
لا تزال حمامة غجرية
فوق انتصاب المئذنه
**
أيّ الكلام كلامُنا !
أيّ الفعال فعالنا !
نحن الذين تزيّنوا بالحبّ
والأشعار
والأسفار
والأخطار
والمجهولُ يجهل وقعنا

أمريكا
كاظم ابراهيم مواسي

إيماني في السحر تلاشى
يا ساحرةً عيناك تقوداني للشعر ِ
وما الشعرُ تهادى
في زمن الموت على بقعة أرض ٍ
لا تسوى إنساناً يهوي
أو يهوى
والأرض جبالٌ نصعدها
والأرض سهولٌ نزرعها
والأرض مراع ٍ أو صحارى
فلماذا الموتُ ؟
وكلّ الناس يخافون من البرد ِ،
من الفقر ِ،من الجوع ِ
ومن مرض ٍ يتمادى ؟
**
إيماني في الموت يعلمني
ما معنى الصمت على قبر أبي
إذ أقرأ حمداً
وأعود لأصمت حين أموتُ
وأصمت في كوسوفو
ما زلنا نصمت في قانا
فلماذا ما زلت تهددني يا هذا ؟
**
الأرض مراوغةٌ ؟ لا
الأفريقيون يحبون تخلفهم ؟ لا
نحن نحبّ الأرضَ ..لماذا ؟
ألأنّ القانون يخنجرها !
ألأنّ الله يعشقها !
ألأنّ الغرباء هنا ؟
ألأنّ ..؟ لماذا ؟
والأرض هناك تسافر مثل الأرض هنا
والناس هناك نخيلٌ
والناس هناك خزامى
والموت على الأرض تمادى
حين القادر يأكل خبز العاجز في امريكا
أمريكا .. أمريكا
يكفينا موتاً أرضيّاً ...وكفى


ترنيمات
كاظم ابراهيم

عيناك ِ هذا الصبح ُ
عيناك الصباح
عيناك ِ هذا الفجر ُ
عيناك الفلاح
آتي إليك ِ خاشعاً
أتي إليك ِ ناسياً عبءَ النداء
وناسياً.....
عبءَ البكاء والندم
وناسياً آلام يوم ٍ مظلم ٍ
وناسياً كلّ الصعاب
آتي إليك ِ مؤمناً
أنّ الذي ولّى اغتراب
ومؤمناً
أنّ القلوب في اقتراب
عيناك هذا الصبحُ
عيناك ِ الصباح


ماضٍ وحاضر ومستقبل
الماضي كاظم ابراهيم
قلمٌ يسطّرني ومسطرة تخطّ بخافقي
ألم يخاطبني
ويأخذني من البسماتِ
يأخذني من الضحكاتِ صوب المقلق ِ
قدرٌ وروحٌ ثائره
جسدٌ ونفسٌ حالمه
صوتٌ لحضرة قاتلي
صوتٌ لحضرة خالقي
الحاضر
سلمى وأغنيتي سُما
قلبٌ وحبّ باقيان إلى المدى
صوتٌ لحضرة خالقي
ويشدّ هذا الصوتُ كلّ حبالنا
ويمدّ هذا الصوتُ من انفاسنا
وأخيراً
إني كتبت وما كتبتُ سوى ألم
إني شدوت وما شدوت سوى نغم
إني أجبت وما أجبت سوى نعم
وأظلّ منتصب القوام مكابراً رغم العدم
وأظلّ همّاً للهموم
وأظلّ صوتاً لا ينام


في مواجهة الطريق
كاظم ابراهيم مواسي

دعي فكرتي
لا تمسّي كلامي !
دعي وحدتي
لا تمسّي هدوئي
جميع الذين أحب يتوهونَ
في ساحة الفكر ، لا يعرفون الحقيقة
دعيني وفكرتي أحيا هنياً
فكل الحدائق ليست حديقة
ونصف الحقيقة ليس حقيقة
**
أراني شقيّاً إذا قلت إني هنيُّ
أراني هنيّاً اذا قلت إني شقيُّ
لأن الحياة التي تحتوينا طريق وليست طريقة
**
غبار الرياح وريح الغبار ِ
طعام الفقير وفقر الطعام ِ
طريق الجراح وجرح الطريق ِ
أمور تدلّ على لحن هذي الخليقة
**
اذا كنت أعمل ،لا أشعر المرّ تحت لساني
ولكن ،إذا جاء وقتي
لعنت أبا الصمت حتى كتبت القصيدة
فما مرّ بي ليس منّي
ولكن، هبوب السليقة
**
هبوب السليقة يجعلني
لا أطيق الصديقَ
إذا لاح في الأفق وجه الصديقة
ووجه الصديقة يلمع في الليل
حتى يسود الهدوءُ
وحين يسود الهدوء ُ أسائل نفسي
لماذا أريد الحقيقة ؟
وعيني تحيط بورد الحديقة !
ودين السلام طريقة


بلادي
كاظم ابراهيم مواسي

جرعة من كأس دنيانا سقتني
أحرقتني بلهيب الحب عيناها

حاولت أخذي من الدنيا إليها
حائراً أمضي على درب هواها

يا فؤاداً راح للغيد يمضي
كيف تمضي وبلادي في بلاها

عد إلينا طالما عادت طيور
لا تدع أرضي بلا عين تراها

شاءت الدنيا كما شاءت رجال
ثورة تهدي لنور من سناها

كلما اخضرت روابينا شرعنا
نحمد الله على ارض حباها

فبلادي رغم عسر الحال عندي
قدس اقداس وجنات رباها

خير ما في الكون حب
وبلادي الحب في قلب فتاها


ماض ٍ وحاضر
كاظم ابراهيم مواسي

دارت الدنيا ودار الوقت حولي
إذ حملت الهمّ تاجاً فوق رأسي

كنت والدنيا صديقين وكنّا
نرشف الكأس بياضاً دون حسّ ِ

شاءت الأقدار أن أنسى "بثينه"
و"جميل" كنت لا أحفظ يأسي

شاءت الأقدار أن نفقد عيناً
وعيون البؤس ليست مثل بأسي

كنت والدنيا حبيبين وكنّا
قبلة زاكية في خدّ ميس ِ

إنني اصبحت أحتاج لأمسي
كي أعيش الطيش مسروراً بنفسي

فحياتي شبه طوفان ٍ ترامى
صبحها ليل وليل صبح أمسي

لست أدري أيها أقرب منّي
يومي الحاضر أم أمسي وكأسي

حاضري بيتي وشغلي وقصيدة
بينما الأمس مسافاتي ونحسي
لست أبكي حاضراً فيه أغنّي
بيد أني أذكر الماضي كدرس ِ

استراحة الشاعر
كاظم ابراهيم مواسي
**
أحلّق في جليل القلب
أرقص ، تستفيق بي المسافات
أراجع ذكرياتي في معادلة الضياع ِ
ألوّن الأجواء بالنغم
لماذا حين أنظر للأعالي
أسمع الأعلى يناديني ؟
لماذا الأرض تنساني
ووردتها تداريني ؟
وكنت أنا الذي صبغ الفضاءات
بلون عيونها ،
رسم المنى بها ،
وحبر القلب يكويني .
**
يحيّرني جنون الوقت
ما زالت عقارب ساعتي تقف ُ
إذا ما لاح في الأفق ..
هروبٌ من حماقاتي
أحاول كسرها ،لكن
أغاني العشق تسبقني
فأجمع ما تبقى من سماواتي
لأدخل في القصيدة كلّ آهاتي
وأنسى أنني كنت الذي صنع المسافات
**
وثانية أحاول
لمسَ نهديها فتسحبني
إلى قلمي وأوراقي
لأكتب عن جنون الوقتِ
عن غضبي
أحاول مرة أخرى
فأوقن أنني ثملٌ من الفشل
فألمس مرة صدري
وأخرى أعصر الشفة ِ
أحاول مرة أخرى
فألقاها بداياتي


عزاء النفس
كاظم ابراهيم مواسي
البحر اكبر مستقيم في الدنى
أرض أرى متقلبة المستوى هنا

هذي بلادي في الفؤاد مكانها
ليست تردّ إليّ وقع الميجنا

ماذا أقول وقد كتبت قصائداً
عادت كما ذهبت حديداً معدنا

أبقى على حالي أحبك يا ثرى
رغم التخاذل والتصدي والضنى

إني وإن قطعوا لساني شاعرٌ
أروي الحواكير التي كانت لنا

لا أنتهي رغم التلاشي والردى
فالريح ذات الريح تعزف لحننا

حبي إليك فراشةٌ وسحابةٌ
فيها الحياة وكل ما فيها منى

أن تكبر الأوطان في أشعارنا
أن ينشد الأشعار قلبٌ قد حنا


حماسة
كاظم ابراهيم مواسي

ماذا أقول وقد حفظت مقاليا
فالصمت أصدق لو عرفت مراديا

إنّي وفيّ والسموأل مثليا
إنّي طموحٌ والعدالة دينيا

لا ترجميني بالظنون فإنني
للصدق والإخلاص أفدي عمريا

إنّي وفيت وفي وفائي قصةٌ
للسالفين وللذين ورائيا

ما كنت أقبل أن تهان كرامتي
حتى ولو كان النبيّ مهينيا

إنّي كريمٌ والكرامة رايتي
أحيا بها في العمر أغبط حاليا

لا أحسد البشر الذين أراهمُ
مهما تلألأ نجمهم بسمائيا

إن شئت قولاً فالقصيدة حجتي
قولي إذا صدقت حذام مقاليا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق