الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2008

ديوان وشوشات الزيتون 2002 مختارات

مختارات من ديوان وشوشات الزيتون 2002

لك حبي ،وبعد
كاظم ابراهيم مواسي
لا تحفري في القلب نبعاً غاضباً
بل فازرعي في القلب روح الثائر ِ
إن الحياة لعبة
فيها أرى الخسران مثل الظافر ِ
يا حلوتي ! هل في الكؤوس جرعةٌ ؟
حتى ترى الأوطان عين الناظر ِ
هذا زمانٌ عابرٌ
فالأمس ولّى في رداء العابر ِ
والآن نحيا فترة فيها لباس الحاضر ِ
ولتعلمي أن الحياة رغبةٌ
الحلو فيها نيلُ حلم الثائر ِ
لا ظلمَ يبقى
لا عزيزَ يبتليه عنفوانُ الجائر ِ
فلتحلمي
أن تصبح الأيامُ في يديك كالأساورِ


أربع معزوفات
كاظم ابراهيم مواسي
*
رغبة في الحياة
أغازل أحزانها
طفلة الوقت تعبث في وقتها
عين صيّادها تلحظ لهوها
ما الحياة إذا نحن نفسدها ؟
*
خير ما أنشد لا أرى
قد رأيت الهوى
ها هنا يُشترى
في كياني الهوى كنز أو ثرى
أين حباً بريئاً أرى يا ترى ؟
*
صرخة الظالم أسمع والصدى
والمظلوم في هدأة قد شدا
كوننا خلطة منهما
كيف لي أن أعرف سر الندى
*
المعاني على الدرب
ألقى ولا أشتري
شاعراً كنت أكتب في دفتري
حين نشرت أشعاري
عرفوا جوهري
كيف لي أن أظلّ على منبري ؟

ربيعية
كاظم إبراهيم مواسي

عودوا كما عاد الربيع مغرداً
إن الربيع نحيبنا ونشيدنا

والشدو فيه الحزن والفرح الذي
حضّ المغني أن يشدّ شعورنا

نحن الألى ذهبت بهم ريح الصبا
نحو الغياب وما سلونا مجدنا

ذهبت بنا ريح الغياب وما عفت
حتّى أتانا الوقت منتفضاً ، دنا

إنّا وإن ملّ الزمان نشيدنا
نشدو ونشدو دائماً أشعارنا

قد قال :نرجع سالمين لأرضنا
والعندليب هناك ردّد شدونا

سلمى أبوها مبدع وعزيزها
وطن عليه الحبّ دين الهنا

يا ربّنا ! يا ربّ أحلام الصبا !
ضع في عيونك أهلنا وبلادنا


نسمة الأمل
كاظم إبراهيم مواسي
نسمة في الصيف تأتي وتروحُ
حسنها خمر وأطيابًا تفوحُ

إن هذا الكون مقصوص الجناحِ
طائر غنى فغنته الجروحُ

ليت ربي يملأُ الأيام حبًا
كي يظل البشر حِلا لا يروحُ

حسبنا ماض لياليه توالت
مثل صخر فوق قلبي يستريحُ

حظ أيامي بحار لا تموجُ
أعطني اللهم حظا، لا أبوحُ

فقصور الملك ليست من مرامي
ليست الأموال حلمي فأنوحُ

إنني ابحث عن ورد الهدوء
كي اغني الحب حينا وأسوحُ


عينان
كاظم ابراهيم مواسي

لأنّ عينيك قبلة المسافات ِ
لأنّ قلبي يخاف من مساراتي

أعود من رحلتي مسافراً فيها
أعود والقلب مشدودٌ لآهاتي

أيا عيون الصباح في المدى تسري
تجري مع الفجر أحلامي وجولاتي

أرنو إليك وعين الغيد ترشدني
إلى عيونك يا وقتي وساعاتي

ماذا أقول وقد قالوا كما شاؤوا
والقول مختصرٌ ،عيناك غاياتي

أرنو إليك وربّ الكون يرقبني
لا عشتُ ،لو أخفيت الحبّ من ذاتي

حالي وحالك حالتان من حال ٍ
نعم الحياة ُ بها تطيب حالاتي


كفر قاسم البقاء
كاظم ابراهيم
هي قريةٌ زيتونها وطنٌ
وجامعها وطن
هي كفر قاسم إذ يعاتبنا الزمن
ما نحن إلا قرية شهداؤنا كانوا الثمن
لما أتانا الهاربون من الردى
يبغون بيدرنا وقمح حقولنا
كنا هنا ،كنا هنا
أجسادنا كانت هنا
وعقولنا كانت هنا
عربٌ صرخنا ،نحن عائلة العرب
نحمي البلاد من الهرب
نحمي العيون من اللهب
لكنهم
زرعوا الرصاص بجسمنا
زرعوا الرصاص
ظنوا بأن النار تردعنا عن الوطن الحبيب
قتلوا بنا الأفراح ،ما قتلوا الوطن
بقيت بلاد العرب في أرواحنا
بقي العرب
زرع الزمان بروحنا مصل الجراح
زرع الرصاص بجسمنا حب المكان
وتجمهر الشعراء حولك كفر قاسم
يستعيدون الحدث
وبلاغة الأحزان أنت ِ
وأنت ِ فاتحة الأمل
فيك البقاء
لك ِ البقاءُ ، لك ِ المقل
ولك ِ الأملِ


دعاء في العام الجديد
كاظم ابراهيم
قبل حلول عام الفين سمعت البعض يتخوفون من الالفية الجديدة، فكانت هذه القصيدة

في صفاء كالعيون الراضيات ِ
مجّد المحزون ربّ الكائنات ِ

ودعاه في هدوء الليل تترى
أن يعمّ السلم في كلّ الجهات ِ

ويشدَّ الربّ أزر الفقراء ِ
ويكون الحبّ وجهاً للصلاة ِ

يا إلهي ..أنت ادرى بالطريق ِ
أنت ادرى بالذي بعد الحياة ِ

بشرٌ من حولنا ظنّوا الظنونا
حسبوا الآتي زماناً للممات ِ

أين منّا أغبياءٌ إذ نخاف ُ
والذي أعطيتَ كان المعطيات ِ

يا إلهي شدّ أزري بين قوم ٍ
حاسبين الغدَ معروفَ الصفات ِ


يا بني قومي أناديكم ، فلبّوا
رغبة الإنسان في صنع الغداة ِ

حضّروا للغد ما يحلو ويسمو
كي يكون الغد ُ حلو َ الثمرات ِ

جامع حسن بيك في يافا
كاظم ابراهيم
وحيداً ايّها الحسنُ
تناطح الف سائحةٍ وناطحةٍ
وتختزنُ الأسى والحزنً لا تهنُ
فأنت عروبتي المقهورةُ الوثنُ
ووجهُ الحاكم العربيّ دون كرامة دمهُ
أجيءُ إليك معتقداً بأن الأمسَ كان لنا
ومقتنعاً بأن اليوم ليس لنا
ومؤتملاً بذي الغد أن يكون لنا
فهل يكفي تمنّينا
وأنت تنام بل وتعيشُ مغترباً
بأرض ٍ كلها عدنُ
ويؤلمنا بغربة وجهك الزمنُ
ونختزن الأسى والحزن لا نهنُ
فمثلك نحنُ يا حسنُ
ديوان وشوشات الزيتون -2002-
مختارات


مناظر – 1 –
كاظم ابراهيم مواسي

خيرٌ لنا أن لا نعي أحوالنا
فلو وعيناها
ضربنا خدنا في كفّـنا
أنتم هناك تقلعون الخير من تاريخنا
فلو تركتوهُ
لنوّرت هنا أيّامنا
**
أحزاننا في يومنا
أن الفقير قانعٌ
أما الغني إن أخذتم قرشه
يبكي أسى
**
بلادنا وجه القمر
فيها الصغار يشبهون الخيرَ
يشبهون الثمر
فيها الكبار خانعون كالشجر


الموقف
كاظم ابراهيم مواسي

ركعتْ قيادات العروبة للغزاة
وتباعدت أمجادنا عنهم
بموقفهم عراة
عرب بدون كرامة هم ،لا حماة ،
بل يسبحون بمركب العدوان
معظمهم جراء
يرعون مصلحة الغزاة وهم رعاة
الذل يركبهم صباحاً حتى المساء
ما ضرهم لو عبّروا عن ذلهم
بالجري خلف العاهرات الى الطغاة
جبناء ، عزّ لهم دواء
*
لبنان وطن الكرامة لا تخف
فالكون يفخر فيك
في ابنائك تفتخر الكرامة والشرف
صمدوا كجلمود الذهب
في وجه ارهاب وحقد مكتسب
لا شيء يثنيهم عن الايمان في نصر مرتقب
الرب ينصرهم
وغزة لا تهاب
إن المرابط شعلة وله لهب
يكوي فلول المعتدين على النسب
والصامدون بأرضهم
حدّث ،فلا حرج عليك ولا عتب
يبنون سقف العزّ للأبناء
حتى يكبروا وعلى الإباء
على المقاومة العجب
لا شيء يثنيهم عن الايمان
بنصر مرتقب


دموع
كاظم ابراهيم مواسي
دمعك ِ....
هذا القطر المسكوب على قطعة حلوى
أيقظ في أعماقي طفلاً
كان ينام وفي يديه قرشٌ ابيض
-ينفع لليوم الأسود –
دمعك.....هذا الطفل الصارخُ
في وجه المادة والماديين
حرّك في البحر الأبيض أمواجاً
كانت تختبئ الحيتان بها
دمعك ِ هذا المظلوم يريد الإنصاف
من الحاكم والظالم
هذا الخبز المعجون بدقات القلب
يسائل هذا العالم عما يمكن أن يحدث
دمعك ِ هذا الشعر الواقف
بين الفقراء وبين الحيتان
بين الأزهار وبين الأشواك
بين الباقي والفاني
بين الخير وبين الشر
يسائل هذا العالم عن حل ٍ
أو رسم ٍ للمستقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق